المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧النساء في الحديقة خارج القلعة وكان موكب كبير في وداعنا عندما توجهنا إلى سيارتنا. ومن ضنك ذهبنا إلى أفلاج بني قتب والمازم ومنها إلى عبري التي وصلناها عند مغيب الشمس.
على الرغم من إننا كنا ننوي المبيت مع الوالي إلا أن القوة الميدانية طلبت منا أن نبيت معها أنا وزوجتي، لذلك قمنا بإرسال زملائنا الباقين إلى ضيافة الوالي، وكما كان متوقعاً كان السكن مليئاً بأولئك الأشخاص الذين سافروا مع السلطان بما في ذلك ابنه وعبد الله بن سالم وفي النهاية طلب منا شيسمان الإقامة معه لليوم التالي، ونتيجة لذلك فقد تمكنا من مقابلة بيركس المدير الميداني من فهود ولندسي الذي وصل بطائرة الشركة، حيث إنّه قدم لمقابلة رئيسهم في الدقم وطلب منا استعمال منزله في فهود أثناء غيابه عند وصولنا هنالك.
لقد وجدنا الروح المعنوية للقوة الميدانية عالية وأن معسكرهم قد امتد كثيراً عما شاهدته قبل سنة مضت كان الوالي رجلاً كبيراً في السن وقوراً ويعرف جيداً كيف يتعامل مع شعبه وقد دعانا مع شيسمان ووات وأربعة من الشيوخ لتناول
الغداء ومقابلتنا.
بالإضافة إلى الرحلة الدائرية المارة بالعراقي إلى السليف القرية التي اكتشفنا مناظرها الخلابة تجولنا سيراً على الأقدام في عبري وزرنا مختلف مواقع القبائل بالمدينة حيث انسلت مئات النساء من بيوتهن لمشاهدة زوجتي.
من عبري ذهبنا إلى فهود التي تبعد مسافة 4 ساعات، ليس هنالك شيء تمكن رؤيته على الطريق ما عدا مستوطنات الدروع في تنعم بالقرب من عبري حيث يقيم فيها علي بن هلال شيخ التميمة، على الرغم من أننا لم نقابله آنذلك.
في فهود استضافنا بكرم مساعد بيركس الشخصي، وشاهدنا بئر النفط التي تم حفرها ووصل عمقها إلى حوالى 1100 قدم. وقد قابلنا معظم الموظفين الأوروبيين والأمريكيين الذين وصل عددهم إلى حوالى 20 ووجدناهم على أحسن حال،
وكذلك وجدنا أفراد حامية القوة الميدانية الصغيرة مسرورين أيضاً.
في صبيحة اليوم التالي غادرنا إلى أدم ونزوى مروراً بالعويفي التي تبعد 57 كيلومتراً من فهود، ظللنا الطريق وكنا متوجهين تجاه الدقم كما راودتنا الشكوك، ورجعنا مرة أخرى حيث وجدنا أنفسنا في معسكر جيوفيزيائي بالقرب من مرادي Maradi ، لذلك أثرنا أن تشمله زيارتنا لقد كنا جميعاً بخير خاصة بعد أن أصر الضابط المسؤول أن يمدنا بدليل لأخذنا عبر البلاد لمسافة 172 كيلومتراً إلى أدم.
78