موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٤

طلب السلطان المساعدة من سلاح الجو الملكي البريطاني وأعتقد أن السير برنارد باروز قد أبلغك بذلك في برقيته رقم 525 الصادرة بتاريخ 7 أيار/ مايو. وأقلعت طائرتان من طراز بمبروك من البحرين بتاريخ 7 و 8 أيار / مايو وهبطتا في مسقط حيث بقيتا هنالك حتى 16 أيار/ مايو وقامتا بعمل طلعات استكشافية للرصد والمراقبة وإسقاط المنشورات في المنطقة القريبة من تمركز قوات إبراهيم وهذه المنشورات حذرت كلّ أهالي المنطقة والسكان القاطنين هنالك أن لا يقدموا أي نوع من المساعدة للشيخ إبراهيم وأن لا يورطوا أنفسهم في أي أعمال تتعلق به وأدت هذه الطلعات الاستكشافية إلى معرفة حجم عدد أفراد قوة الشيخ إبراهيم وهي بين 150 إلى 200 فرد وذلك في يوم 9 أيار / مايو وتم تحديد موقعهم بالضبط وهو على قمة جبل قريب من منطقة الظاهر. . .. وكانت هنالك طائرة من طراز شيكلتون قد التقطت صوراً فوتوغرافية من الجو لهذه المنطقة التي لم يتم تصويرها أبداً من قبل

وكانت هذه الطائرة قد أقلعت من عدن لتقوم بهذه المهمة خصيصاً.

ما

قام شقيق السلطان السيد طارق بتوجيه إنذار وتهديد إلى إبراهيم لكي يفرق رجاله ويسلم أسلحتهم ويستسلم هو شخصياً وذلك حتى اليوم التالي من تاريخ توجيه هذا الإنذار وعندما بدأت قوات مسقط في مهاجمة قرية الظاهر في صباح اليوم التالي طلب الشيخ أحمد من السيد طارق إيقاف بدء الهجوم وذلك لأن سكان المنطقة العاديين والذين لا علاقة لهم بقوات إبراهيم لا يمكن معرفتهم وتمييزهم ومن الممكن أن عدد يقع بينهم من الضحايا الأبرياء. قام السيد طارق بالرجوع إلى مسقط لمزيد من التعليمات من السلطان بهذا الصدد ولكن جاءت أخبار الاستطلاعات أن رجال الشيخ إبراهيم وهو معهم قد اختفوا في مساء ذلك اليوم ليلاً وخرجوا من المنطقة وذلك في يوم 10 أيار / مايو 1957 وانطلقت شائعات أن هذه القوة قد اتجهت إلى نزوى وسوف تهاجم الطريق وتقوم بتعطيله وهو الطريق الجديد المار عبر وادي بني رواحة. وفي اليوم التالي تم اكتشاف جزء من هذه القوات بالقرب من إبرا في غرب المنطقة الشرقية.

9. تعذر للمرة الثانية مهاجمة هؤلاء المعارضين بدون إحداث خسائر بالنسبة لأهالي المنطقة العاديين فقام السلطان بإدارة مفاوضات مع هؤلاء المتمردين للمرة الثانية وبعد أيام قليلة وافق قائدهم إبراهيم على تفكيك قوته وتسريح الرجال وطلب الاحتفاظ بقوة حراسة مرافقة له قوامها 25 رجلاً وادعى أن هؤلاء لم يعارضوا السلطان مطلقاً إنما عارضوا أن يكون شيخهم هو أحمد بن محمد الحارثي وهم من تجمع الوهيبة وأقسم بالمصحف الشريف أن يأتي إلى مسقط بنهاية الشهر. وبناءً على ذلك تحرّكت قوات السلطان عائدة إلى منطقة فرق بالقرب من نزوى.

145