موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

الوكيل السياسي في مسقط وتم إصدار تعليمات إلى القائد العام للقوات البريطانية في شبه الجزيرة العربية بتجهيز خطط مختلفة للتعامل مع الوضع وتم إبلاغ إدارة الخدمات والدعم اللوجستي في لندن أنّه من الممكن أن تكون هنالك حاجة لإصدار وتنفيذ قرارات سريعة من جانبهم متى تم الانتهاء من وضع السياسة العامة التي سوف تتبعها حكومة صاحبة الجلالة لمعالجة الأوضاع هنالك.

نوعه:

6 - الاعتبارات التالية سوف تنشأ في حالة حدوث أي تحرّك مهما كان

(أ) هنالك اعتراضات جدية وقوية جداً ضدّ استعمال قوات برية بريطانية في العمليات الهجومية في أواسط عُمان وذلك لرداءة الطقس وصعوبة الإمدادات ومن المؤكد أنه إذا تم إرسال أي جنود للعمل هنالك وتقدّموا في تلك المناطق فسوف يكون من الصعوبة سحبهم من هناك ومن الممكن إحلال بعض العناصر من قوات الساحل من البريمي والشارقة إذا تم اتخاذ قرار بزج قوات الحرس الساحلي في مجرى العمليات في أواسط عُمان.

(ب) لم يرحب القائد العام لقوات ساحل عمان باستخدام أفراد قوته في العمليات في أواسط عُمان وذلك لأنه يخاف من انهيار القوات التابعة للسلطان وبالتالي التأثير على أفراد قواته وهذا بالتالي لا يمكن أن يحدث إذا شاركت قواته في حماية أفراد شركة النفط والعاملين في الصحراء.

(ج) إن الطريقة الوحيدة الناجعة الآن لاستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في المنطقة الوسطى من عُمان هي القيام بعمل عسكري كبير يرافقه عمل سياسي وإداري منظم وموجه وفعال وهذا الأمر يحتاج إلى تخطيط دقيق وعمل مرتب ومتدرج وليس مجرد التدخل العسكري السريع بواسطتنا الآن ولم تتوفر أي معلومات تقول إن السلطان لديه من الخطط الإدارية والسياسية ما يمكن أن يحقق الهدف المنشود أعلاه وهو عندما احتل عُمان للمرة الأولى فعل ذلك بدون إطلاق طلقة واحدة وذلك لأنه سبق ذلك عمل سياسي مرتب وتخطيط وتجهيز دقيقين. (د) إن استعمال وحدات من سلاح الطيران ليس كافياً لوحده لحسم الأمور (كما أوضحت أحداث محمية عدن ذلك) وتسيير طلعات للقصف الجوي في رأيي سوف لن يكون هو الحل النهائي ما لم يكن هنالك تدمير بالغ وفقدان كبير للأرواح باستعمال القنابل والصواريخ من الجو وإذا تم قصف قرية أو اثنتين حيث يوجد زعيم أو شيخ معارض فإن ذلك سوف لن يؤدي إلى أي نتيجة فاعلة ومن الأفضل البحث عن الشخص المعني نفسه ومن ثم قتله أو اعتقاله. وبرقية السيد غولت رقم

234