المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣وطناً
6
6
أهل العقر، وأما أهل حارة الوادي فمنهم الشيخ سعيد بن ناصر وصالح بن عمر وسالم بن عزيز وأهل سعال سالم بن صالح بن مانع العفيفي وسالم بن حماد وسعيد ابن خميس الإسماعيلي، وكذلك أهل سمد عبد الله بن يعقوب وعامر بن ناصر الخروصي ومن عندهم ولم أعلم قبل أن أصل أن نزوى خير مأوى فإذا جوها صحو وزمانها لهو للقائم بها وأنهارها طامية وبركاتها هامية وأثمارها دانية ناهيك بمقاصير الغنتق وما حوت عليه من منظر، موفق أما والله ما كنت أظن أن نزوى خير مأوى وقد مررنا في أموالها فرأيناهن فوق الوصف لم تغرس يد القدرة إلا ما طاب شذاه وفاح، جناه الحمد لله لو لم تكن كذلك لما اتخذها الأئمة أهل العدل خلفاء الأنبياء عليهم السلام، وقيل مر الخضر () في زمان الإمام وهم ناصر بن مرشد رحمه الله تعالى فوجد طنانيف الإمام ناصر بن مرشد فقال لهم لمن الركاب؟ قالوا لسيدنا الإمام فقال لهم سلموا لنا عليه وقولوا له هي السيرة النبوية ولازمها والله أعلم. ونحن الآن نرجوكم ومحاصرون المعقل وأهل نزوى وجدناهم بعدم الوصول إليكم فليس عليهم عيلة ولا عتب إنهم قالوا لنا مثل بلد نزوى كمثل كريمة حسناء زوجها والداها رجلا فقصر في أداء الواجب إليها فما حيلتها إلا بوالديها؟ كذلك أهل نزوى قالوا نزوى يغار عليها أهل العلم والفضل، وقد تقدمت الأئمة واحداً بعد واحد ملكوا البر والبحر ولم يوطنوا إلا نزوى وقبورهم فيها موجودة ولهم بعقر نزوى بيوت موجودة، ولا عليهم لأئمة في ذلك ولا مانع والإمام إبراهيم كتب ذكرها في ديوانه لما قال: فيوماً بنزوى مستمداً عساكراً) إلى تمامه وفي غير القصيدة ذكرها مراراً وأن الذي يقبض نزوى قبض عُمان. والناس لا تنظر إلى كثرة المال تنظر معادن العلم وإن عُمان مدحها نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) بقوله: الله أهل الغبيرا ورحم أهل الغريفات وقال رحم الله من رآني وآمن بي مرة، رحم ورحم الله من آمن بي ولم يرني سبع مرات. وقال لأصحابه: أتدرون من أعجب الخلق إيماناً؟ وقالوا الملائكة عليهم السلام قال الملائكة في السماء فمالهم لا يؤمنون أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا: الأنبياء عليهم السلام، قال: الأنبياء ينزل عليهم الوحي فمالهم لا يؤمنون! أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا: أصحابك، قال: أصحابي يروني ويسمعون كلامي فمالهم لا يؤمنون أعجب الخلق إيماناً قوم من بعدكم يجدون كتاباً في رق فيؤمنون به وهذا مرجعه لعُمان وآتوا لنا المشاهد وينبغي منكم أن لا تتركوا عُمان في أيدي الظلمة والجبابرة والذي يقبض نزوى قبض عُمان والديار البحرية على الطاقة وعُمان في اليد ولكم الفخر إن قبضتم نزوى وتحشرون إن شاء الله الذين قبضوها حيث كنتم لهم خلفاء وبقية السلف الصالح، ومثلكم مع من يغار على ديار الإسلام وحتى إن حج عُمان أفضل في قول الله تعالى … من
374