المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٢وقوة بأي حال من الأحوال عن محمّد بن ناصر من التجمع الغافري. وكان خلف بن مبارك يعرف باسم (بالقصير).
في العام التالي انتخب محمّد بن ناصر إماماً بواسطة بعض الأعيان والزعماء القدامى في عُمان وقام بحملات ناجحة في كلّ أجزاء البلاد لتثبيت دعائم منصبه وجرت مواجهات وصدامات كثيرة بينه وبين معارضه وعدوه الأساسي خلف بن ركة لتحرير صحار عام 1728 قتل القائدان الاثنان وتم انتخاب سيف
مبارك وفي معرة ابن سلطان إماماً والذي حاز على ذلك بأغلبية كبيرة).
يمكن إرجاع أصل تكوين ومنح الأسماء لهذين التجمعين إلى هذه الفترة المليئة
بالحرب الأهلية وهما التجمع الهناوي والغافري وقد نتجا من توحد قبائل معينة في انحاز منهم مع أتباع
أحلاف متعاكسة على الطرفين وكان أساسهما من ناصر الغافري والفريق الآخر انجاز خلف بن مبارك الهناوي ..
مع
محمد
بن
استمرت الحرب دائرة حتى نهاية فترة اليعاربة آل) يعرب) وتميزت بالحرب الدائرة بسبب التنافس الكبير بين الإمامين سيف بن سلطان وبلعرب بن حمير حيث دعم التجمع (الهناوي) سيف بن سلطان بينما دعم التجمع الغافري بلعرب بن
يرجع
استمر الصراع دائراً حتى ظهر على رأس التجمع الهناوي أحمد بن سعيد الذي كان موهوباً وشجاعاً فحقق لهذا التجمع نصراً كبيراً جعله يتفوق على التجمع ذلك أساساً الآخر وتم اختيار أحمد إماماً بعد وفاة سيف عام 1744 وسبب إلى شجاعته ووطنيته ودوره الكبير في طرد الفرس من عُمان بالإضافة إلى علو شأن وتفوق التجمع القبلي الذي ينتمي إليه وهو الهناوي ومنهم قبيلته (البوسعيد)، وهكذا فإن تاريخ الحكم لقبيلة وأسرة البوسعيد الحاكمة قد بدأ في عام 1744 حين تم انتخابه إماماً. ولكن الصراع والصدام مع التجمع الغافري وعلى رأسهم القائد بلعرب بن حمير استمر فترة من الزمن حتى وفاة (بلعرب) في عام 1749. اكتسبت أسرة أحمد بن سعيد لقب (السيد) أو (سيد) واستمرت الأجيال اللاحقة لهذه الأسرة في استعمال هذا اللقب حتى الآن ما عدا الحاكم الحالي الذي أسقطه على الأقل في المعاملات الرسمية. ومنذ ذلك الحين غيرت بعض القبائل المحدودة العدد والمعروفة ولاءها من الغافري إلى الهناوي أو العكس. ولكن الانفصال السياسي والأساسي بين التجمعين استمر قائماً وكان يظهر أشد وضوحاً عند حدوث الصدامات القبلية الحادة أو محاولة أحد التجمعين ممارسة الغطرسة والسيادة أو الاستعلاء على الآخر وكان الحاكم للبلاد إذا لم يستطع كبح جماح هذا الصراع
313