موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

رداً على برقيتكم رقم 379 التي تشير إلى اغتيال عبد الله بن سالم (أحد الشيوخ الموالين للسلطان من قبيلة بني كعب أرجو إفادة الناس بأنه ليست لدينا أوامر. وليس لدينا اعتراض إذا ما رغبوا في الانتقام لاغتيال شيوخهم. كما أننا لا نمنعهم من السير في هذا الطريق فعليه لا تقنعوهم بالعدول عن ذلك. كونوا

حذرين في هذا الأمر. فإن هذا أمر صادر من جلالة الملك.

وفي آذار / مارس 1955 م وضعت ترتيبات لزيارة العقيد المصري خشبة إلى عُمان عن طريق البريمي كوكيل لعبد الناصر. وقد استمر هذا الوضع طوال عام 1955 م. وفي أيار/ مايو أعرب الملك للمرة الثانية لابن جلوي عن اهتمامه

الشخصي كالآتي:

أكتب إلى ابن نامي وأخبره بأن الموضوع خطير ومهم للغاية. فقد أرسلنا لك المبالغ والذخائر اللازمة وذلك لتوزيعها بصورة سرية في أوساط السكان الذين

يساندوننا.

وفي حزيران/ يونيو بعث برسالة دعم إلى الإمام وطلبت الرسالة منه بأن يبعث بمندوب له. وفي نفس الشهر تم إرسال 1000 بندقية و 100،000 من الذخائر و مبلغ 20،000 روبية وقد تم إرسال الذخيرة في أكياس التمر أو الأرز وهو الأمر الذي جعل بني هناة يطالبون بأن تكون في أكياس التمر والأرز لتبدوا حقيقية نظراً لأن الرجل (الإنكليزي) الموجود هنا حذر للغاية.

وفي تموز/ يوليو تم إرسال 70،000 روبية إلى الإمام بالإضافة إلى مبلغ

30،000 روبية إلى سليمان بن حمير ما لم يكن قد ذهب إلى السلطان لأن في هذه الحالة تتحول المبالغ إلى الإمام. وإجمالاً ففي فترة سبعة أشهر دفعت مبالغ نقدية تبلغ قيمتها 240،000 روبية أي حوالي 48،000 دولار أمريكي إلى شخصيات عُمانية

مرموقة.

وفي نفس الشهر تم تهريب عميل مصري آخر عن طريق البريمي لمقابلة الإمام. وفي أيلول / سبتمبر وصلت 100،000 روبية إلى البريمي في طريقها إلى الإمام - وفي نفس الشهر تم إرسال تعليمات إلى الإمام عن طريق ابن نامي بإصدار جوازات سفر حيث كان جميع العُمانيين في ذلك الوقت ما عدا سليمان بن حمير عادة ما يستخدمون جواز السلطان وفي تشرين الأول/ أكتوبر تم طلب 10،000 جواز سفر.

حملة عُمان - كانون الأول/ ديسمبر 1955 م

احتلت قوات الإمام عبري المعقل الرئيس لقبيلة الدروع، في تشرين الأول/