المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦برفقة 20 من. أتباعه،
وسمح
الخمسة فقط
منهم بدخول القصر معه، حيث تم القبض
عليه هنالك وأُدخل للسجن.
وفي نفس اليوم هبط طالب بن علي في ساحل الباطنة وتوجه إلى جبل الكور حيث التحق بأخيه الإمام السابق غالب بن علي. وكان ذلك بداية التمرد الثاني. وعلى الرغم من أن أبناء علي من بني هناة ذوو ارتباط وثيق مع صالح بن عيسى في الدمام إلا أن المنطقة الشرقية لم تتأثر بهذه المرحلة الثانية. ولم يكن إبراهيم محظوظاً حيث كان يتوقع الحصول على دعم قبلي أكثر ومساعدة خارجية. إلا أن سياسات السلطان قد خيبت ظنه ولم يتمكن من إبقاء قضيته حية في الشرقية حتى يحين موعد انفجار الأحداث الأكثر خطورة في اتجاه الغرب. وكانت ادعاءات الإمامة أن إبراهيم هو الذي فجر حركة التمرد الأخيرة، إلا أن الحقائق كانت منافية لذلك حيثُ إِنَّ طالب قد عاد في نفس اليوم الذي ذهب فيه إبراهيم إلى مسقط وظلت الشرقية هادئة.
ثورة طالب بن علي (حزيران/ يونيو - آب / أغسطس (1975 م):
سجن
2 - وصل طالب في 14 حزيران/ يونيو وتوجه إلى جبل الكور، كما أنَّ الألغام والأسلحة التي أنزلت معه في نفس الوقت رافقته كذلك. وأخوه الأمام السابق غالب ترك محمية القبيلة مع الشيخ زاهر والتحق بطالب. مع أن بعض المتابعين كانوا يرون أنّه لم يكن متحمساً، إلا أن طالب كان يرى بأنه ما لم يتم القيام بعمل ما الآن فإنه لن يكون بالإمكان القيام بذلك في وقت آخر، كما أن طالب فهم بأنه لن يحصل على دعم من السعودية ومصر ما لم يحقق نتائج. وكانت خطته الرئيسة هي تعطيل اتصالات السلطان من خلال زرع الألغام في الطرقات في فرق حيث قاعدة فرقة عُمان وعبري ومن فهود موقع تنقيب شركة نفط العراق إلى مسقط عبر وادي سمائل. وفي نفس الوقت ربما يزور القرى ويحذر أفراد جيش تحرير عُمان الذين سبق إرسالهم توخي الحذر وإعطاؤهم التعليمات بانتظار الأوامر. استقر السلطان في التعامل مع الأحداث الجديدة بنفس الأسلوب الذي إتبعه ضد إبراهيم. وتم تجنيد قبيلتي بني شكيل والعبريين الغافريتين لطرد طالب وغالب من مواقعهما في بلاد سيت وغمر وعلى قبيلتهما بني هناة إما أن تتخلى عنهما أو تحاربهما. إلا أن هذه السياسة لم تنجح، لقد عمل طالب على شراء بني شكيل فرفضوا التعاون. وعليه أعلن العبريون السلام بينهم وبين بني هناة، وفي 10 تموز/ يوليو تم تجميع 1000 رجل منهم بالقرب من بلاد سيت وغمر حيث كان عليهم الهجوم بمساعدة فرقة عُمان وهذه القوة كانت أقل بكثير من حجم نشأتها المفترض
6
مقدماً
347