موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

10. ومن المهم أن نذكر بأنه وعلى الرغم من أن أحد الذين بقوا على قيد الحياة من الذين وقعوا على الاتفاقية قد انضم إلى غالب في تمرده الأخير فإن اثنان آخران ومعهم عدد ضمن الـ 14 الآخرين قد انضموا إلى قوات السلطان القبلية القادمة من الساحل.

11. ولكي تكون الصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض فلا بد من أن نعلن التأكيد بأنه وحتى تنفيذ الخطط السعودية والمصرية للغزو السعودي لمنطقة البريمي عام 1952 فلم تقر أي دولة من الدول أو تعترف بعمان كدولة تتمتع بحكم مستقل من مسقط.

12. وبالعودة إلى الشكوى المقدمة ضدّ العدوان البريطاني فقد أقر واعترف القانون الدولي بمبدأ أن أي تدخل أو قيام بفعل عدواني يأتي نتيجة لطلب من حكومة أجنبية صديقة معترف بشرعيتها للمساعدة ضدّ اضطرابات أو صراعات أو نزاع داخلي يكون هذا التدخل الخارجي شرعياً من ناحية القانون الدولي ما دامت الحكومة صاحبة الشأن قد طلبت هذا التدخل بنفسها. هذا المبدأ مبني على سابقة المساعدة الإنكليزية الأمريكية للحكومة اليونانية مباشرة بعد سنوات الحرب ضدّ تمرد ماركوس). إن مثل هذا الطلب قد تقدّم به السلطان في القضية الراهنة. وعلى ضوء هذا الطلب المقدم من السلطان جاء تصرف حكومة صاحبة الجلالة.

13. وبعيداً عن العدوان الشرعي والدستوري فإن حكومة صاحبة الجلالة إنما تقدم المساعدة لسلطة شرعية وقانونية في مسقط ذلك عندما تتعرض هذه السلطة لفوضى داخلية تسعى للتمرد على نصوص الدستور والقانون القائم فيها. الأمر الذي يدفع بالاعتقاد الذي لا ريب فيه ولا شك بأن هذه الفوضى تجد مساعدة ودعماً معنوياً من جهات أجنبية.

14. إن الدول العربية وحدها هي التي ترغب في أن تطرح قضية عدم شرعية التدخل في الشؤون الداخلية لقطر يتمتع بحكم مستقل على طاولة مجلس الأمن وعلى وجه الخصوص وفقا للشروط التي وضعتها هذه الدول. إنّها محاولة جلية وواضحة لتشجيع ومساعدة بعض رعايا السلطان للتمرد ضده. ولو كانت مسقط عضواً في المتحدة لكان للسلطان حق يمكنه من تقديم شكوى لهذا التدخل من قبل هذه الدول والذي يمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة أخرى مما يعتبر أمراً مخالفاً للمواثيق والأعراف الدولية.

الأمم

15. أرجو أن تقبل هذه الحجج والبراهين الدامغة وتبدو لي بأنها حجج قوية يمكن أن تفسد قضيتنا. إن مناقشة هذه القضية في مجلس الأمن سيعني أن تنتشر

367