المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧وتستشري دعاوى ومزاعم هذه الدول العربية وتكون بقوة وفاعلية نفس الشروط التي تم تضمينها في الخطاب المرسل إلى رئيس مجلس الأمن. وستكون من نتائج ذلك وآثاره المزيد من الاضطرابات والمشاكل والتوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط نفسها. ومن ثم مساعدة السوفيات وفتح الثغرات لهم وتمكينهم من قضيتهم. ومن وجهة نظري فإنه ليس من المهم فقط أن يرفض مجلس الأمن طرح هذه القضية بل أيضاً بأن تتم هذه القضية بطريقة إيجابية وبأسلوب جذري ومتكامل واضعاً أمامه كل الظروف والملابسات وقبل هذا وذاك فلا بد من أن تتفق الولايات المتحدة وبريطانيا حول مسألة الشرق الأوسط وقضية عُمان ويتبنيان طريقاً وأسلوباً مماثلاً في مواجهتها وحلها وذلك بغية الوصول إلى نفس الهدف. وستكون كارثة ومصيبة لو بدا للعالم بأن لدينا اهتمامات مختلفة ونتبع سياسات متنافرة في ما يتعلق بالشرق الأوسط. لذا فإنني أرجو خالصاً بأن نتفق على أن تتطلب اهتماماتنا المشتركة غلبة ونصرة ضدّ إدراج مسألة عُمان وأحثك على أن توجه ممثل الولايات المتحدة للتصويت ضد إدراجها وإدماجها. وأن تبذل الولايات المتحدة تأثيرها وجهودها مع الأعضاء من الأصدقاء بالمجلس للتأكيد على أنها تفعل الشيء ذاته. 16. وأخيراً أرجو أن تسمحوا لي بالقول ومن خلال كلّ هذا الزخم المتعلق بالقضية العُمانية من أولها إلى آخرها فإنني معجب للغاية بالتناول الجيد والفحص الدقيق والبحث الواسع وروح المساعدة والتعاون الذي تبنته حكومة الولايات المتحدة وموظفيها في كلّ ما يختص بالوضع في عُمان والذي كنا قد واجهناه معاً. إنني جد ممتن وشاكر.
368