المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩المناطق.
ومع
هي
هي
من
ذلك الإقرار والاعتراف بتوارث الحكم والسلطة على شعب أو في منطقة ومن ذلك فقد نمت وتطورت دول إسلامية مستقلة ذات حدود محددة ومعروفة في القرن العشرين إلا أنّه في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص في مسقط وعُمان والشواطئ القريبة من الخليج الفارسي لا توجد حدود جغرافية معينة ومعروفة. والوحدة القبيلة والتي يعتبر ولاؤها وتعتبر حدودها وتحالفاتها موضع تغيير وتبدل مستمر ولا تستقر على حال. وفي الحقيقة أن مسقط توجد في عُمان. وكل ما يقع تحت هذا النطاق من العالم هو جزء من عُمان وكذلك منطقة الساحل والداخلية وظفار وإلى وقت قريب المناطق القبلية التي يسكنها الشيوخ والتي تقع على الساحل. وحقيقة أن هناك اتفاقيات وقعت مع سلطان مسقط وعُمان لا يعني من وجهة نظر القانون الدولي بأن سلطان مسقط وعُمان يمارس سلطة ونفوذاً وتأثيراً على منطقة غير محددة وبأن بقية الأطراف الموقعة على الاتفاقية يعتبرونه مسؤولاً حكومة تلك المنطقة التي يمكن لهم أن يحددوها بحسب هواهم وبما يناسبهم ويأتي في مصلحتهم. والأطراف الثانية ترجو فقط عندما يناسبها الأمر فقط أن يتمكن السلطان من ممارسة بعض السلطة والنفوذ على مناطقهم وبما ينسجم مع مصالحهم وذلك يعكس الوضع في المناطق المحددة والمعروفة هذا إذا كانت هناك فعلاً مناطق
غير محددة.
6
عن
منطقة
وظفار
وبخصوص مسقط وعُمان فهناك منطقة تم تعريفها وتحديدها وهي العاصمة في مسقط ومطرح وبموجبهما وعن طريق الاتفاقية فقد وعدنا بأن نحمي السلطان. إضافة إلى هاتين المنطقتين هناك المنطقة التي كانت تخضع لسلطته ونفوذه لفترة طويلة. وهي تشتمل على الساحل وموانئه الصغيرة. وكذلك منطقة صور اللتان يتحكم في التجارة فيهما رعايا بريطانيون (الآن) رعايا هنود) وهي في حاجة إلى نظام وحماية. وعلى حد علم وفهم الغربيين فإن حكم السلطان ونفوذه على هذه المناطق أمر غير قابل للنقاش فيه. أما في ما يتعلق بما تبقى من عُمان فمنذ عام 1913 إلى 1955 فإن السلطان لم يمارس أي سلطة إطلاقاً. وقبل هذا ولمدة ستين عاماً كان وضع السلطان مبنياً على ولاء قبلي ضئيل والذي كان يتأرجح بين ولاء له من قبل الأغلبية أو لا ولاء له إطلاقاً. لذا فإن ممثلي السلطان لم يكونوا بصورة دائماً متواجدين في المدن الكبيرة للمنطقة الداخلية حتى رحيلهم في نهاية الأمر عام 1913. كما أنهم لم يحكموا ولم يقوموا بجمع الضرائب والسلطان لم يتدخل في أمور وشؤون رجال قبائل المنطقة الداخلية قبل عام 1913. وكان رجال القبائل يعيشون تحت ظل العرف القبلي والشرع. ولكن عندما جاءوا إلى الساحل بغية
التصدير والاستيراد أو السفر أصبحوا تحت شريعة وحكم وقضاء السلطان.
370