المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠سيكون من المستحيل القول بأن السلطان كان قد آذار / مارس أي نوع من
الحكم والنفوذ على المنطقة الداخلية من عُمان في شكل حكومة مباشرة بين عام 1913 - 1955. وفي مدة السنوات السبع الأولى من هذه الفترة لم يمارس هذه السلطة لأنه كان غير قادر على ذلك والـ 35 سنة الباقية لم يمارس سلطة أو نفوذاً أو حكماً على الداخلية استناداً إلى اتفاق تم بينه شخصياً وبين القبائل وهذا يقودنا إلى النقطة الثانية وهي اتفاقية السيب. لا بُدَّ من أن تفسر اتفاقية السيب على ضوء الظروف والملابسات والأحوال التي تمت فيها. وهذه الملابسات والظروف هي:
-
يبقى السلطان في عاصمته مسقط ومطرح حيث يكون تحت حماية كتيبة قوية من قوات صاحبة الجلالة (والتي تمكنت عام 1915 من صد هجوم محتم). والذي من الممكن أن يصدر عنه طرد السلطان في البحر في خلال 24 ساعة من قبل قبائل المنطقة الداخلية لعُمان والتي تُكنّ مقتاً وكرها له ولأفراد عائلته وذلك لأسباب أوردتها في تقريري ولا أود تكرارها. أوليس هو في حاجة إلى حمايتنا وذلك للأسباب التالية:
إنه لا يملك جيشاً ولا سلاحاً.
الاتفاقيات
كما أنه لا يمتلك مالاً سوي المنحة المالية التي ندفعها له تحت بنود الواردة لقمع وكبح تجارة الرقيق وتجارة الأسلحة والقليل من الدخل المتحصل من الصادرات والواردات الصادرة من مسقط نفسها والتي تعتبر المدخل والبوابة الوحيدة.
ليست لديه إدارة فعالة وذات كفاءة عالية حتى على الساحل.
ترى حكومة صاحبة الجلالة بأن المبالغ والأرواح التي نقوم بدفعها لحفظ السلطان وحمايته سيكون هدراً للتكلفة من المال والأرواح التي عندما لا تكون هناك مكاسب متطابقة ومتماثلة بيننا وفقدت مسقط موقعها الإستراتيجي المهم. وفرنسا لم تعد عدوتنا في عام 1920 في مسقط. كما أنه قد تم إلغاء تجارة الرقيق وتجارة
الأسلحة.
2) (كما عانينا من مشاكل عصيبة في العراق ومما أصاب الجيش من شلل وقلة قدرته وكفاءته الأمر الذي ترتب عليه تعقيد كثير في مسألة الدفاع). والمهمة التي أوكلت إلي عام 1919 هي في أن أعيد الأمور إلى نصابها وإلى وضعها الطبيعي. ولكي أقوم بذلك بدأت في التخطيط لتنظيم السلطنة. فأعدت الحياة إلى الجمارك بالتنسيق والتنظيم مع الموظفين المصريين. وأخذت السلطان في
371