موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٠

يتم

تاريخ لأخذ

خطأ أن الموقع المهم للمملكة المتحدة بين المشايخ ودول الخليج الفارسي هو ينبغي أن القضاء عليه حتى عند غياب تلك المواقف، فإن حاجتهم مشاعر المسلمين الهنود بعين الاعتبار والمزايدة في ذلك على باكستان، جعل من المستحيل على أي حكومة هندية أن تدعم بشكل رسمي موقع المملكة المتحدة الخاص في الخليج. ومن جانب آخر فإن مشايخ الخليج يعتقدون أن الهنود لا وزن لهم وهذه أيضاً أخطاء تاريخية وكما أعتقد فإن نهرو وزملاءه يقارنون بل ويساوون بين أولياء العهود في الشرق الأوسط مع الأمراء الهنود ولهذا فهم يحتقرونهم وإن الصعوبات التي تواجههم ستكون أقل للإعلان عن عدم رضاهم هنا أكثر مما لو انفجر الوضع في بلد ديمقراطي آخر. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض القادة الهنود على الأقل بما في ذلك السيد، نهرو، في الوقت الحاضر، يعتقدون أن أي بديل عملي

لثقل وأهمية المملكة المتحدة سيكون أقل تقبلاً من استمرار التأثير البريطاني. 4. إن حكومة الهند تفترض أن مشايخ الخليج الفارسي الحاليين لن يستطيعوا أن يقفوا على أقدامهم كدول مستقلة بشكل كامل عند زوال التأثير والسيطرة البريطانية. إن الدول الأربعة التي تحد مشايخ الخليج والتي ربما يكون لها مطالب عديدة في حالة غيابنا من المشهد هي العربية السعودية والعراق وبلاد فارس وباكستان. ولأسباب عديدة وبدرجات متنوعة فإن أياً من تلك الدول المدعية غير مرغوب فيها في نظر الهنود على الرغم من المحاولات لتكوين علاقة ودية ولو ظاهرياً مع الملك سعود خلال زيارة الأخير للهند عام 1955 والزيارة التي قام بها نهرو بالمقابل في السنة الماضية فإن الهنود لا يشعرون بأي تعاطف مع المملكة العربية السعودية التي يرون أنّها إقطاعية ومتعصبة. إن هذا البرود في العلاقات قد برز في الأشهر الحالية خلال الخلاف الحاد بين السعودية ومصر والذي استمرت الهند خلاله بالتواصل الحميم مع مصر. إن الهنود غير قلقين بشكل كبير من توسع أي نفوذ سعودي في الوقت الحاضر. إن العراق ربما ليس لديه ما يدعيه بشأن الخليج الفارسي ولكن في كل الأحوال، لن يكون الهنود مسرورين بأي امتداد لتأثير النظام العراقي الحالي. كما أن حكومة فارس مشكوك فيها أيضاً ليس فقط أنها تعتبر آلة بيد الإقطاعيين ولكن بسبب عضويتها في حلف بغداد أما باكستان فهي بالطبع أكثر البلدان التي لا تطمئن لها الهند وحتى عندما يكون الأمر بعيداً عن قضية جوادر فإن باكستان تم تحاول أن تصرح علناً بمطالبها بأي إقليم يقع الآن بيد إحدى دول لم الخليج. إن الهنود مازالوا يشكون بالمطالب الأخرى لأنهم سوف يخافون من أن يكون التأثير الباكستاني غير المباشر أكثر انتشاراً في المنطقة منه في الوقت الحاضر. ه. ربما الأمر كذلك فإن الحكومة الهندية مضطرة أن تختار بين أمرين