المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١أحلاهما مرّ كما تعتقد هي. إنها تظن أن الأمر الأقل كراهة هو الإبقاء على الوجود البريطاني في الخليج الفارسي ولو مؤقتاً بشرط عدم حدوث مشاكل أو متاعب تسبب المزيد من النزاعات لمنطقتنا ما يسبب الحرج للحكومة الهندية. وهو
6. إن كل الاعتبارات الأساسية أسهمت في تكوين السياسة الهندية ومواقف الحكومة الهندية من الاضطرابات في عُمان ولكن العوامل الطارئة كان لها دورها بالتأكيد على النحو التالي: -
أ. حقيقة أن مصر لم تضطلع بدور رئيسي في تأجيج المشاعر في الأمم المتحدة أو في أي مكان آخر ضد الدور البريطاني في عُمان. إن النقيض لكره نهرو لأمراء الشرق الأوسط تمثل في انحياز يبعث على الرثاء لعبد الناصر الذي كان يعتبره نهرو أكبر حاكم عربي تقدّمي وحداثوي، وكانت القاهرة مصدر الدعاية نيابة عن الإمام ولكن لم يبدو أن هناك أي ضغط يذكر من قبل الحكومة المصرية على الهند. ولو أن لا سوريا قد قادت عملية الدعاية والجذب لقوى باندونغ فإن السيد نهرو مصر سيجد نفسه عندها عاجزاً عن المقاومة.
6
ب. وكانت هناك رغبة حقيقية في أن التوازن المقلق (الخطر في الشرق الأوسط) يجب ألا يقاطع بشكل لا موجب له. وخلال زيارته للقاهرة في تموز/ يوليو كان من المعروف أن السيد نهرو من الذين يشجعون الرئيس عبد الناصر على توخي الحيطة. وكان معروفاً أنّه يشعر بالقلق من أن الخصومات بين الدول العربية ربما تؤدي إلى إمكانية حدوث الحرب أو على الأقل إلى مشاكل جدية، وأن توسيع الأحداث في عُمان ربما يؤدي إلى تفاقم في الخصومات العربية الداخلية.
كان هناك أمل في إمكانية إعادة العلاقات المالية والتجارية بين مصر ج. والمملكة المتحدة بشكل سريع، وكذلك إمكانية إعادة العلاقات الدبلوماسية، كان ذلك أحد الأسباب التي تم تقديمها لي ولأعضاء هيئتي من قبل السلطات الهندية في الأيام الأولى لحدوث القلاقل في عُمان على أمل أن تنتهي تلك الأحداث بسرعة.
د. المصاعب الداخلية للهند أعتقد أن هذا من أهم العناصر التي أسهمت في استمرار موقف الهند من الإضرابات الأخيرة في عُمان. لقد عاد السيد نهرو إلى دلهي من مؤتمر رؤساء وزراء دول الكمنولث لمواجهة الكم الكبير من المشاكل والتي فتحت عيون الوزراء الهنود على الداخل بدلاً من المشاكل الخارجية. ومما لا شكّ فيه أنهم كانوا مهتمين أيضاً ألا يتجاهلوا إمكانية فرص الحصول على الدعم المالي من الخارج.
412