المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤ومن كلام سيدنا عبد الله بن وه راسبي ذي الثفنات رضي الله عنه خمير الرأي خير من فطيرة ثم إن الحقائق التي يشتغل الفكر فيها إلى حد إصابة الرأي فيها قسمان قسم محذور، وقسم مطلوب فاستعن بالمحذور بالاحتياط والتحفظ والحزم والتيقظ وكتمان الألسن إلا عن خاصة أمرك ووزراء تدبير سلطانك؛ واستعن على قسم المطلوب بالصبر والثبات والعزيمة والتثبت وعدم التسرع في ما يفتقر إلى الإناءة والتؤدة وعدم التكاسل والتثاقل والتثبط في ما تعوزه المبادرة والعجل.
هذه فذلكة أهديها لك تذكرة والذكرى تنفع المؤمنين أكتبها وأنا أعلم أنك فوق ما أدعوك إليه وأذكرك به دراية ورواية وسياسة وإيماناً ورغباً في ما عند الله ورهباً من عقابه وفراراً مما يلهيك عنه فثبتك الله على ما أنت عليه وزادك سلطاناً في الذب عن حرماته والجهاد في سبيله وقطع دابر أعدائه وجزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله أنت ومن ناصرك وآزرك وقام بأمر الله معك ويا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً، ولكن لله في خليقته شؤونا ولولا ما قضاه الله علي من وقوعي في حبائل الديون التي لا مخرج لي منها إلا بعون الله ونعمته وعلى كل حال فأسألك الدعاء الصالح بتعجيل الفرج، وأنا أعلم أنك من الله بمكان لكنت بمشيئة الله معك في المكره والمنشط حتى يقضي الله بإحدى الحسنيين ولا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم.
سيدي هذه قصيدة موجهة إليك وضعتها أو قصدت بها الدعوة إلى الله وكان القصد طبعها لتنشر في الأقطار العُمانية بكثرة، إلا أن المقادير حالت بيننا وبين طبعها لأن محسوبكم العبد العاجز أصبح بين ما صغي الأسد ممقوتاً مع فقرة مفقودة .. السبب ولائي لكم وميلي إليكم وتعلقي بأسبابكم، وزاد في الحلقة لأياً ما كتبناه في جريدة الأهرام إحدى الصحف المصرية بواسطة الشيخ الشماخي من نشر دعوة المسلمين لما قامت دولتكم المؤيدة، فكان ذلك داعياً إلى امتناعنا عن بيت الحكومة وقطع جميع الأسباب التي يترتب عليها الضرورات الحيوية، وبحمد الله اعترفنا بأنها نعمة من الله أنعم بها علينا وما عند الله خير وأبقى وبقية ما معنا خذوه من لسان خادمكم فيروز سريح السيد فيصل بن حمود، ومصيبة سيدنا الشيخ السالمي قصمت الظهور، وأسالت المهج من الإماق فلنا ولكم فيه حسن العزاء وفي الله من كل فايت خلف والله يعوضك ويعوض المسلمين إن شاء الله من يقوم بأمر المسلمين معك، ورضي الله عنه لقد أحيى السنة وأمات البدعة وقوم الأود ونشر العلم والعدل فرحمة الله عليه وقد بلغنا أن المسلمين اختاروا لك بعده الشيخين ماجد بن خميس العبري ومحمد بن عبد الله الخليلي ولعمري هما كفاية وكفاءة والله