المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥المسؤول أن يعينكم وينصركم ويؤيدكم ويقوي أمركم ويكسر أعداءكم، وينشر العدل والإحسان والإنصاف بهمتكم.
ولتدم يا إمام المسلمين خادماً للحق موفقاً له واصلاً إليه عاملاً به، والمدد والنصر والتيسير والفتح وحسم صائلة الأعداء حليفكم إن شاء الله، وأرجو أن تشرفني بالمكاتبة فإني في هذا القطر داعيك وخادم أمرك ومؤيد حجتك أرجو الفوز في العقبى بطاعتك وولايتك حتى يمن الله علي بالفرج فأتصل بخدمتك لوجه الله لا لأجل الزلفة والتكسب والله قادر على ذلك وأسألك الدعاء لي في أعقاب صلواتك كما أنني أدعو لك مبتهلاً إلى الله في إعلاء كلمتك وإقامتها وإدامة نصرك وتوفيقك وتسديدك في الأقوال والأعمال والأفعال وسائر الأحوال.
ثم إني أشير عليك بمصادقة أمير نجد وأمراء الساحل على الخليج الفارسي، ولا بد من إرسال وفد لتوثيق عرى الألفة والصداقة بينك وبينهم، ففي ذلك من حسن السياسة وخير المغبة ما لا يخفى عليك. وتخير الوفد الذي ترسله أن يكون من علماء المسلمين نفران أو أكثر ومن العقلاء الساسة ذوي البصائر والفطنة من ترضيك بصيرته ويؤدي عنك فوق ما في نفسك، وكاتب شريف مكة وإمام صنعاء وسلطان لحج واتخذ مع كل أمير من أمراء جزيرة العرب يداً وسياسة وإن استطعت أن لا تدع جزيرة العرب إلا كتلة واحدة يؤدي لك الصداقة فافعل. ولا بد لكم من مكاتبة الشيخ سليمان بن عبد الله الباروني فقد صار بعد حرب طرابلس الغرب وزيراً في مجلس الأعيان في اسطنبول، ومجلس الأعيان مجلس أبناء ملوك الأتراك وفي مكاتبة هذا الرجل والتعرف إليه وإلى الدولة العثمانية بواسطته سياسة معتبرة النفع عظيمة الفائدة، أما صداقتكم مع أمير نجد فأقل فوائدها فتح الطريق لوصول والآلات النارية إلى مملكتك العُمانية، هذا رأي توجه لي وأراه ضرورياً لكم لازماً لسياستكم، وقصركم النظر على إقامة الشعائر الدينية في مملكتكم فقط من دون طول النظر في سياسة الدين والإكثار من الصديق أمر يحتاج إلى النظر، ثم إن في الهند جمعيات دينية إسلامية سياستها حياطة الإسلام، فإن رأيتم أن تعقدوا معها حبلاً فاكتبوا كتاباً ونحن نتكفل بإرساله إليهم، وقد وصلتنا عنهم إعلانات ونشرات وجهنا إليكم منها نسخة. وهذا إن لم ينفع لم يضر، أقل ما فيه إشاعة دعوة المسلمين في الممالك الإسلامية، والإظهار أعدائنا الكفرة أن أهل الإسلام مع قد ارتبط بعضهم ببعض وجمعتهم الجامعة الإسلامية عواطف الإخاء الإيماني والوئام الملي. وإظهار دعوة المسلمين لجميع الأمم الإسلامية، يكشف لسائر الأنحاء الإسلامية ما أنتم عليه من حسن المقصد ومراعاة إقامة الشعائر الدينية وإحياء السنة وإماتة البدعة، وإنكم لم تنهضوا للملك والسلطان وإنما نهضتكم غيرة لله لانتهاك
السلاح
396