المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠رسوم جمركية على ذلك، ويجب عليه السيطرة على مدينة نزوى كي لا تصبح مركزاً للتحريض والتجمع لإثارة الدعوات وانطلاقها من أجل استعادة نظام الإمامة مرة ثانية في عُمان أو الانتقام منه ومن جنوده نتيجة للعمليات العسكرية الأخيرة. ويجب أن يحافظ على طريق سمائل مفتوحاً للحركة حتى تستطيع شركات النفط استعماله بصورة دائمة لأداء، أعمالها وهذه المناطق متباعدة وشاسعة والسلطان يمتلك قوات قليلة العدد لكي يوزعها في كلّ هذه المواقع وجهاز إداري في منتهى السوء
والتفكك.
7 نفكر نحن والسلطان حالياً وبصورة دقيقة أن نقوم بتحسين الوضع الإداري في كامل نطاق السلطنة حتى يصبح المعدل قريباً على الأقل من المستوى الإداري السائد في إمارات الساحل المتصالحة وأي محاولة أو مجهود يبذل لإقامة نظام إداري وملامح حكم مركزي في مناطق القبائل في الداخلية سوف يكون عاملاً مهما لكسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها الأمور في عُمان ولا يمكن للسلطان من فرض هذه الأطر والملامح الإدارية ما لم يحقق انتصاراً واضحاً وقوياً لا لبس فيه ولا يمكن اعتباره منتصراً بصورة نهائية، ما لم يهرب أعداؤه ويبدأ مسؤولو حكومته وإداريوه في إصدار المراسيم والأوامر باسمه وتحت توقيعه حيث لم تر كثير من المناطق أي أو أوامر صادرة باسمه حتى الآن. وهذا الموضوع لا يشمل مجهوده التدريجي مرسوم الآن لمد سلطاته وسيطرته على مناطق مرتفعات الجبل الأخضر حتى يستطيع في نهاية الأمر القضاء على التمرد والمتمردين قضاءً مبرماً. لذا فإن ملامح الخطة الحالية تقتضي الضرب والهجوم المكثف في مناطق التمرد لإرهاب وتوجيه رسالة واضحة لِكُلِّ المناطق الأخرى في البلاد حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث الأخيرة.
يمكن تحقيق الهدف الأخير بالقيام بعملية إخلاء وتهجير بالنسبة لسكان القرى المتناثرة في مرتفعات الجبل الأخضر ونقلهم للعيش في مناطق أخرى يكونون فيها تحت المراقبة والإشراف ولكن يبدو هذا الحلّ صعباً ومجحفاً حيثُ إِنَّ هذه المناطق خصبة جداً وبها موارد مائية ممتازة ولا يوجد مكان في المنطقة يملك نفس الموارد يمكن أن تتم عملية التهجير هذه إليه. وسوف تؤدي عملية التهجير هذه إلى ردّة فعل واسعة على المستوى الإقليمي والعالمي وربما نشأت وتطورت حالة من العداء والكراهية بين سكان المناطق الأصلية والوافدين الجدد إلى مناطقهم.
9. هنالك حلّ آخر أقل تعقيداً وهو تعيين والقوي على المناطق التي تمثل قلب التمرد. وما لم تكن نوعية الشخص الذي سوف يتولى هذا المنصب مختلفة عن باقي الولاة الذين وضع السلطان فيهم ثقته فإن المشايخ والزعماء سوف يستخفون به
501