المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠١ولن تكون لإدارته أي أثر فعال وإذا ما تم دعم الوالي بقوات مسلحة لكي يفرض قراراته ويكون له صوت مسموع فإن إلحاق جزء من القوات المسلحة للبقاء بجانبه ودعمه سوف يؤثر على الجزء المتبقي لدعم واستتباب الأمن في باقي البلاد مما يمكن الفرصة لاندلاع أعمال التمرد والعصيان ضدّ السلطان في مناطق أخرى يتيح وبالتالي البقاء في نفس الدوامة.
أن
10. لا يبدو أي من الحلول المطروحة أعلاه جذاباً. ويمكن إضافة اقتراح ثالث بأن يتم تعيين أحد زعماء وقادة المشايخ والياً على المنطقة، ولكن هذا يتضمن إجراء بعض المفاوضات مع زعماء قبائل المنطقة، وهذا هو الشيء الذي رفضه السلطان من قبل. ومن المهم جداً تجهيز شخص ما من زعماء المنطقة المحليين وإعداده لتولي المنصب مباشرة بعد طرد غالب وطالب وسليمان خارج المنطقة، ويمكن أن يتم حشد التأييد له ببعض العون العسكري الواضح.
11
جداً تحديد أي من الحلول المطروحة أعلاه يمكن أن يكون ناجعاً يصعب على المدى القريب وذلك قبل البدء في سحب أي جزء من القوات المتواجدة هنالك. ويمكن للسلطان أن يحافظ على مصالحه مثلما هو موضح في الفقرة السادسة وذلك بالتمتع بجهاز إداري قوي وفعال في المناطق الساحلية التي يأتي منها الجزء الغالب من دخل السلطان السنوي. ويرافق ذلك توزيع بعض الحاميات الصغيرة لحفظ الأمن والنظام في مناطق متفرقة أخرى من البلاد ويمكن تأمين سلامة الطرق المؤدية لهذه النقاط العسكرية والمناطق التنقيب عن النفط بمشاركة فعالة من أفراد القبائل الذين يقطنون في المناطق التي تمر بها هذه الطرق مع منحهم بعض العوائد والهدايا لزعمائهم وشيوخهم وذلك مثلما تم تطبيقه مع القبائل في المنطقة الشمالية الغربية في الهند البريطانية. ويمكن للسلطان الإعلان عن خطوط عريضة في الإدارة لا ينوي مجال صلاحياته بعدها، وذلك لكي يترك للقبائل المختلفة مجالاً واسعاً لإدارة شؤونها المحلية أهلياً عن طريق زعمائهم ومشايخهم، ويتعهد هؤلاء القادة والزعماء بعدم إثارة أي قلاقل أو مشاكل في المناطق التي يديرها مسؤولون من السلطان، ولكن لسوء الحظ يمكن أن يؤدي ذلك إلى نشوء أوضاع مثلما كانت عليه الأحوال في ظلّ نظام الإمامة ما يجعل بعضهم يفكر في أن الأمام غالب يمكن أن يعود لأداء مهام
منصبه.
-
مد
12. يقودنا التحليل السابق إلى أنّه من الأجدى وقبل التخلص من غالب وهما لا يمتلكان جماعات ضخمة تقف خلفهما - ضرورة بذل السلطان محاولة سياسية ذكية بفصل سليمان بن حمير عنهم، وذلك بعرض شروط عليه تجعله
وطالب
502