موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

الأغا خان، ومنازلهم مبنية في شكل كتلة مع وجود كل الأبواب إلى الداخل، لذا فان ذلك يشكل حصناً كبيراً يمكن الدخول إليه فقط من خلال بوابتين: الأولى مواجهة لشاطئ البحر، والبوابة الأخرى على الخلف بحيث لا ذلك للأجانب والغرباء من الدخول في ما عدا خدمهم من البلوش.

يسمح

والميناء المهم الآخر هو ميناء صحار وهي العاصمة القديمة لعمان وتبعد عن مسقط بحوالى 120 ميلاً إلى الغرب. وهي مدينة مقاومة ونضال وتشتمل على سوق وكذلك تشتمل على حصن كبير، ولقد اغتيل في صحار السيد ثويني الذي كان سلطاناً حينما زار بالغريف مسقط، ودفن جثمانه في إحدى غرف الحصن. والوالي الحالي أخ غير شقيق له ويشرف على إدارة نصف المنطقة غرب

محاط

بسور

سهل الباطنة.

هو

والميناء الوحيد الآخر المهم هو ميناء صور والذي يقع على بعد ثمانين ميلاً إلى الجنوب الشرقي من مسقط، وهو الآن أهم الموانئ النشطة والفاعلة في عمان وينتج دخلاً لا يقل كثيراً عن ميناء مسقط. إلا أن المدينة نفسها تعاني من انشغالها بالنزاعات والمشاكل المستمرة بين شرائح قبيلة الجنبة الأربع، والتي يعيش كل منها الآخر حيث يتربصون ببعضهم بعضاً. والوالي يعيش في حصنه في مربع مختلف عن اهتماماً البتة لتلك الأحداث. حيث تؤول السيطرة على الميناء والمنطقة ولا

يعير

حالياً للشيخ الذي يسيطر عليها وهو شيخ قبيلة بني بوعلي والذي يحبّ أن يطلق عليه وينادى باسم أمير جعلان وأخيراً كان يكتب ويراسل حكومة الهند رافضاً استقبال الرسائل من الوكيل السياسي في مسقط، ويصر على المراسلة كحاكم مستقل مباشرة من الحكومة. سياسياً، الوضع السياسي الراهن في عُمان يقوم وبدرجة كبيرة على التقسيمات

القبلية القديمة، وينبغي علي أن أعطي موجزاً مختصراً وغير كامل لتاريخ البلاد. كان العرب المستقرون الأوائل من القحطانيين أو من الأصول اليمنية، ولقد قدموا إلى المنطقة بعد وقت قصير قبل أو بعد انفجار واندفاع سد مأرب الذي حدث في بداية القرن الأول من زماننا هذا. ولقد تبعهم العدنانيون تميم والذين استقروا في معظم أقاليم الشمال والجماعتان المنحدرتان من أصول قحطانية وعدنانية، كانوا دائماً على خلاف ونزاع في ما بينهما. ولقد تعمق واشتد الخلاف والنزاع نتيجة للأحقاد والعداوات الدينية حيث وصل إلى غايته في القرن الثامن عشر. وذلك في عام 1722 م أهان وأساء وكلاء الإمام إلى تميمة العدنانيين وزعيم بني غافر، وأقسم حينها على الانتقام والثأر حيث عاد وجمع كل القبائل لتتحالف

402

٤٠١ / ٦٬١٥٢