المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٨الهجرة
لا توجد منافذ غير ميناء مسقط وميناء مطرح ويعمل بهما جهاز للجمارك والتفتيش وضبط حركة المسافرين وما عدا ذلك فإن أي نقطة جمارك أو تفتيش يمكن
تجنبها بسهولة.
الحكام المحليون (الولاة)
تم تأسيس نظام الولاة أولاً في المدن التجارية الكبيرة التي يسهل الوصول إليها. وكان الولاة يعانون ضعف الرواتب التي تدفع لهم وضآلة عدد رجال الشرطة المحليين العسكر الذين كان منوطاً بهم حفظ الأمن والنظام العام في المناطق. وكانت فعالية هؤلاء الولاة تعتمد إلى حدّ ما على شخصيتهم الذاتية، ولكن في الكثير من الأحيان لم يكن لمنصبهم أي مكانة كبيرة أو أهمية تذكر. وكانوا يستطيعون جمع الرسوم والضرائب في مراكز المدن التي يحكمونها ولكن لعدم وجود وسائل نقل تحت أيديهم ولا قوات كافية كانت قراراتهم لا تجد سبيلاً للتنفيذ في المناطق النائية
والبعيدة التابعة لهم (توجد تفاصيل أكثر عن الولاة في الملحق ب).
الشيوخ
ينقسم السكان في عُمان إلى حوالى 150 الي 200 قبيلة ولا زال النظام القبلي إلى سائداً حتى اليوم ما عدا في بعض المناطق، ولاسيما القريبة من العاصمة «مسقط». ونجد أن الولاء للشيخ أو زعيم القبيلة أقوى من الولاء للحكومة المركزية. وكان مشايخ وزعماء القبائل يزورون مسقط زيارات دورية مرة كل سنة) لمقابلة السلطان أو كبار معاونيه لإعلان ولائهم للحكومة المركزية وكانت تعطى لهم هدايا صغيرة رمزية حين انتهاء زياراتهم. وكان هذا لا يعني الكثير إلا أنّه من الملاحظ في كثير من المرات التي ينشب فيها التمرد أو أعمال العنف فإن عدداً من الشيوخ كانوا يرهنون مستقبلهم بالولاء وإعلان وقوفهم إلى جانب السلطان. وفي كل الأحوال كان لهؤلاء المشايخ والزعماء سيطرة ونفوذ على أفراد قبائلهم وبالذات في المناطق البعيدة بعض مناطق الشرقية وجعلان وبعض مناطق الظاهرة في هذه المناطق كان هؤلاء هم الحكومة الوحيدة المعترف بها. وكان تحت أيديهم عدد قليل من الرجال المسلحين لأعمال حفظ الأمن والنظام العادية ولكن كانت لديهم القدرة على حشد عدد كبير وضخم من أفراد قبائلهم في أزمنة المصائب والمحن.
العلاقة بين الولاة والشيوخ
عمل السلطان على أن يكون الولاة مجرد وسطاء بينه وبين زعماء ومشايخ