موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٠

كان مهتماً بظفار ويقيم بها لفترات طويلة، وكان الوضع أقل رسمية بالنسبة له في

ظفار ويمكن للناس مقابلته ورؤيته على فترات متقاربة.

(ج) منطقة الظاهرة والبريمي:

في أيام وعهود الحكم الإمامي كان للسلطان وجود وسيطرة ضعيفة في هذه المناطق. ولا يجوز السلطان على أي شعبية ولكن الناس لا يتجرأون على معارضته بسبب سهولة وصول قواته المسلحة إلى هذه المناطق لقمع أي تحركات ضده. وأظهر سكان تلك المناطق أنهم يمكن أن يقدموا مساعدات سرية لبعض التحركات

علناً

ضد السلطان وحكومته.

(د) المنطقة الوسطى: -

لا تزال أحداث الثورة والتمرد والعنف ضدّ حكومة السلطان دائرة في منطقة الجبل الأخضر، وباقي القبائل في المناطق المجاورة تمت السيطرة عليها بواسطة قوات السلطان المسلحة المتمركزة حالياً هنالك في المنطقة. ولكن مشاعر الناس لا زالت متعاطفة مع المتمردين وأسباب تمردهم.

(هـ) المنطقة الشرقية:

هذه المناطق لها تاريخ طويل في معارضة حكومة السلطان والتمرد على سلطاته ولا زال الناس متعاطفين مع الأسباب التي تؤدي إلى التمرد ضد حكومة السلطان لكن الأوضاع حالياً هنالك هادئة نسبياً لأن ولاة حكومة السلطان منحوا قادة القبائل هنالك سلطات كبيرة لإدارة شؤون أفرادهم. وإذا لم يحاول قادة التمرد مثل صالح بن عيسى التحرّك والتسلل لإثارة المتاعب والتمرد ضد السلطان، فإن الأوضاع هنالك مرشحة لمزيد من الاستقرار والهدوء.

النظام القبلي

يبلغ عدد القبائل المعروفة في عُمان أكثر من 150 قبيلة، انقسمت إلى قسمين كبيرين إبان الحروب الأهلية التي استمرت حتى عام 1744 وخفت حدتها كثيراً عند تولي قبيلة البوسعيد مقاليد السلطة. والأمور والتجمعان الكبيران هما الهناوي والغافري وخلال القرن التاسع عشر استمرت حالة الحرب بين هذين التجمعين طويلاً وكانت القبائل المنضوية تحت التجمع الهناوي دائمة الثورة والعداء للحكومة المركزية. وكانت قبائل التجمع الغافري غالباً ما تدعم السلطان. وفي ثورة وأحداث العنف والتمرد التي نشبت في الأعوام (1913 - 1920) التي انتخب فيها إمام

مستقل في الداخلية اتحد التجمعان ضد السلطان.

571