موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧١

مرة أخرى في عام 1957 عندما بدأ طالب أحداث الثورة الحالية اتحدت تحت

لوائه قبائل من التجمعين وقبيلة الهنائي التي ينتمي إليها - وتتبع التجمع الهناوي - لم يكن هو أو أخوه سوى من أعيانها، بينما ينضوي بنو ريام إلى فصيل التجمع الغافري. وعادة ما يكون هنالك شعور بالعداء وعدم الثقة بين القبائل التي تنتمي كل واحدة منها إلى تجمع مخالف للأخرى، ولكن أحداث التمرد الحالية أوقفت هذه المشاعر مؤقتاً. فسليمان بن حمير، مثل بقية أسلافه، يعتبر القائد الأعلى لتجمع القبائل الغافرية، وهو زعيم قبيلة بني ريام. أما قائد التجمع الهناوي فهو زعيم قبيلة الحرث في الشرقية صالح بن عيسى وهو الآن في المنفى الاختياري، يكون بعض الأحيان في مصر وأحياناً أخرى في المملكة العربية السعودية، وقد خرج من البلاد عندما سقطت نزوى في يد السلطان في عام 1955 م بعد أن فشل في التوصل مع السلطان لأي اتفاق بعد زيارة إلى صلالة لمقابلته هناك. وتكمن أهمية سليمان بالإضافة إلى كونه زعيماً للتجمع الغافري إلى انضمامه إلى اتحاد التجمعين في الأعوام (1920 - 1955) لمساندة الإمام - الذي توفي 1954 - حيث سيطر سليمان على الداخلية بصفته أحد أعضاء الثلاثي الحاكم والمسيطر على عُمان المتكون من الإمام وصالح بن عيسى وسليمان. وكان هذان الزعيمان – سليمان وصالح - يتمتعان بسلطات حكم ذاتية واسعة النطاق على مناطقهما ومناطق القبائل المنضوية تحت لواء أي واحد من التجمعين. لذا نرى في مثل هذه الأوضاع التي كان الإمام اسمياً فقط، أن الفرصة كانت واسعة لنشوب التمرد والثورة ومحاولة انتهاز الفرص لفرض واقع سياسي معين على حكومة السلطان.

فيها يحكم

تفاصيل القبائل تم إصدارها في قوائم وملحقات أعدها القنصل البريطاني العام في مسقط في عام 1957 ويجري حالياً إعداد نسخة منقحة من هذه القوائم

والملحقات.

العوامل الاقتصادية

عموماً تعتبر السلطنة مالياً من البلدان الفقيرة والمحاولات التي جرت لاكتشاف النفط لم تثمر ولكنها مستمرة بصورة منتظمة ويعتمد الاقتصاد حالياً على الأسماك الجافة والتمور ولا توجد فرص عمل كافية لمن هم في سنّ العمل من الرجال الذين يذهبون للعمل في الخارج في حقول النفط في منطقة الخليج الفارسي. ولا يزال المجتمع قبلياً كلّه ما عدا بعض المناطق التي بدأت في التغيير.

تصدير

وهذه الأوضاع تؤثر على النواحي الأمنية واستقرار الأوضاع على النحو التالي:

(أ) المخصصات المالية لمشاريع التنمية ضئيلة وشحيحة. ولعدم وجود مظاهر

572