موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

ويفتقر إلى الطموح. أسرته في ما عدا القليل منهم منحلون وفاسقون أخلاقياً. إلا أنه ورغم ذلك ما زال يوجد رجال أقوياء بين أسرته يمكنك أن تقابلهم وينحدرون من فروع بعيدة ومن الذين لم يهنوا أمام المغريات والرفاهية ولم تفسدهم البطالة. وبصفة عامة فإنّهم ضعفاء بصورة كبيرة جداً بحيث إنهم لن يستطيعوا مواجهة الرأي العام الذي أوصل مؤسسي دولتهم إلى الحكم. وكذلك فإن مبدأ التسلسل الإرثي أو توارث السلطة والحكم عن طريق الأسلاف من الأسرة نفسها، والذي تعهدنا نحن أنفسنا بحمايتها وحماية السلطان والذين يرثون الحكم من بعده، هو مبدأ غريب بالنسبة إلى العاطفة والمذهب الإباضي. وبخاصة إذا ما جاء تثبيت ذلك للنظر عن طريق قوى أجنبية وملحدة.

ومرة أخرى، فإن مساعدتنا لهذا البيت الذي يعارضه الرأي العام العُماني من دون استثناء، يدمر أي بادرة أمل في توحيد القطر تحت قيادة رجل واحد قوي يقف وجه الوهابيين أو أي انتهاكات أخرى للقطر. هذا ما يعتقد به الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، وأنا لا اعتقد أن من الصعب تفهم ذلك، على الرغم من عدم وجود ما يدعم ذلك تاريخياً.

في

لا بُدَّ أن نتذكر بأن المنطقة الداخلية كانت تعيش في حالة تمرد صريح من ومفتوح منذ عام 1913 م، حيث تم التوقيع على اتفاقية بين مسقط والشيخ عيسى والتي بموجبها تم الإقرار والاعتراف باستقلاله ونحن وفي كل الأحوال لسنا في موقع - ولأسباب واضحة – يسمح لنا بالدفاع عن قبائل البر الواقعة بعيداً عن الساحل. لذا فإن المسألة تضيق لتصل إلى ساحل الباطنة إلى الشمال والمساحة الضيقة للساحل إلى الجنوب من مسقط، والتي هي بالتأكيد المناطق الوحيدة البعيدة منطقة العاصمة والتي تشارك في دخل الدولة.

عن

وإذا كان لا بُدَّ من أن يدخل الوهابيون عُمان، وكان لزاماً علينا تقديم المساعدة للسلطان فهناك خيارات:

أ ـ حماية كلّ المنطقة، الأمر الذي يترتب عليه زيادة كبيرة في عدد القوات البرية وبالقدر نفسه دوريات مستمرة عن طريق القوارب المسلحة.

ب ـ الاحتفاظ فقط بمسقط ومطرح وفي الحالتين تقع التكلفة على الحكومة البريطانية.

ولعدة سنوات ظلت مسقط تتدهور وأصبح من الصعب عليها أن تفي بديونها. وستحتاج للكثير من الوقت إذا ما أردنا دراسة كلّ تلك الصعاب والمشاكل. إن

405

٤٠٤ / ٦٬١٥٢