المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥وضعنا وهيبتنا في الخليج الفارسي هي في استمرار الإيفاء بتعهداتنا والتزاماتنا بما جاءت به الاتفاقية، وأهمية مسقط بالنسبة إلينا في الوقت الراهن. كل هذه نقاط تحتاج إلى الدراسة والفحص لذا فإنني اقترح أن نعود إلى الموضوع الأقل خلافاً وإثارة للجدل وهو موضوع الكشف والتنقيب.
العمليات الاستكشافية حتى عام 1925 م: كتب بيدجر عام 1871 في مقدمة بحثه «أئمة وسادة عُمان» قائلاً: إنّه شيء رائع واستثنائي وجدير بالملاحظة للحكومة البريطانية في الهند عُمان ذلك دعماً لعلاقاتنا السياسية والتجارية الوثيقة مع ومع طيلة القرن الماضي، ومعرفتنا الحقيقية بذلك القطر الواقع خلف الساحل قليلة مثل معرفتنا بمناطق البحيرات في أفريقيا الوسطى. ومنذ ذلك الحين اقتبس كتاب آخرون تلك الملاحظة للفت انتباهنا وذلك لقلة معرفتنا بهذا الركن والزاوية من الجزيرة العربية عدا استثناءين سوف أذكرهما لاحقاً؛ فلقد كانت هناك محاولات قليلة قام بها أولئك المهتمون من الموجودين بالقرب من المنطقة أو من أولئك الخارجين من الغرباء لإزالة وعلاج جهلنا بتلك المنطقة وفي النقاش حول ورقة كوكس/ الجمعية الملكية الجغرافية، لاحظ السيد فيلبي في نيسان/ أبريل بيرسي من العام الماضي، بأن لا يتعدون الثلاثة من الذين حاولوا سبق السيد من معرفة المنطقة. ولقد مضت 20 سنة منذ آخر حملات الأخير، أي السيد/ بيرسي ولم يقل أي شخص بأنه ليس آخر قائمة من قام بتلك المحاولات لاستكشاف عُمان. ودعنا بإيجاز نعيد طرح وشرح رحلات هؤلاء الأربعة مستعينين بالخارطة:
السيد
بيرسي
إن رائد تلك الرحلات في الكشف عن عُمان وأكثرهم توسعاً وشمولاً هو ويلستيد والذي يقرن معه في تتبع تلك الآثار وايت لوك. لقد كان ويلستيد ضابطاً برتبة ملازم، بحري وكان منخرطاً ومنذ مدة طويلة في عمليات مسح في غرب وجنوب ساحل الجزيرة العربية كما قام بالعديد من الرحلات إلى حضرموت. لقد كانت معرفته باللغة العربية قليلة لذا فإن ما شملته خريطته من أدوات وعرائض ليست موضع ثقة. إلا أن دكتور هو غارث يقيم أعماله ويحييه في ما قام به، مقارناً أي رائد بما قام به في عُمان كما قام به رواد في اليمن حيث جاءت الجهود بالقدر نفسه؛ ففي منطقتي الشرقية وجعلان كما تظهر تلك الخارطة يقف وحيداً ومعلوماته العامة لمعظم المناطق دقيقة وكاملة.
لقد كان هو ووايت لوك في عُمان في الفترة ما بين 1837 - 1835، ومضى جيل قبل أن يقوم أي شخص برحلة مهمة للتحقق من المضامين التي جاءت في كتاباته عن رحلاته من أسماء للمكتشفين والباحثين في عُمان. وفي عام 1876 قام
406