المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦الكولونيل إس بي مايلز والذي كان وقتها قنصلاً في مسقط بأول حملاته. وكان خلو عُمان من الوهابيين والذين كان وجودهم فيها من الأسباب التي منعت ويلستيد من الوصول إلى البريمي، مكنه من زيارة واحة البريمي مستقلاً طائرة. وهو كذلك الأول الذي يعبر من جبرين إلى ضنك ويزور المناطق الواقعة بين مسقط وقريات، إضافة إلى وادي الطائيين وهو أحد أكبر الأودية وأجملها وأكثرها كثافة للسكان في عُمان والكولونيل مايلز ومن دون شك هو أعظم مرجع وأعظم الخبراء السابقين حول القطر. إلا أنه وبلا شك قد وضع كتابه أقطار وقبائل الخليج قد كتبه في خريف عمره عندما بدأ نظره يضعف ومنعه المرض من نشر وتوضيح حتى النزر القليل من معرفته العظيمة والوافية وكذلك منعه من عدم
الفارسي
(52)
تصحيح مذكراته.
الاستكشافات،
جيل آخر معني وانقضى قبل أن تأتي وتستمر فترة جديدة من وفي عام 1901 سافر القسيس إس إم زويمر من البعثة الكنسية الإصلاحية في الجزيرة العربية من الشارقة إلى شناص عن طريق وادي حتا، وهو الأول الذي يصف هذا الوادي وبحسب علمي فإنه لا توجد أية رواية أخرى لوصف مكتوب لهذا الوادي وحتى حملتنا العام الماضي، وهو كذلك الأول الذي يسافر من أبو ظبي حول الساحل إلى البريمي. وبحسب اعتقادي فإن الشهرة الرئيسة التي اكتسبها كانت في أنه ورفيقه قد استطاعا القيام بالرحلة كلها من أبو ظبي إلى صحار ومنها إلى هو ساحل مسقط بمبلغ 90 روبية قسمت بينهما ولقد تبعه بعد فترة قصيرة نسبياً السيد بيرسي كوكس والذي كانت أول رحلة يقوم بها عام 1903 م، والذي لأول مرة يقرأ وثيقة عن سفرياته إلى الجمعية الملكية الجغرافية، ولقد كان نجاحه يتمثل في إنجازين أولاً، الرحلة إلى قطر لم يتم استكشافه بعد بين رأس الخيمة وضنك عن طريق البريمي. ثانياً، تحرير وتثبيت واحة البريمي. ولذلك الغرض حمل معه (كرونوميتر) وهي أداة لقياس الزمن في سفينته، لذلك المكان من رأس الخيمة وهي مسافة تقدر بحوالى 100 ميل، ويعتبر أعظم خبير ومرجع عن عُمان باقياً على قيد الحياة من بين كلّ ما يمكن أن نعتبرهم مستكشفين للقطر. إن الخريطة المنشورة والمفصلة لطريق رأس الخيمة والبريمي مع وثيقته أثبتت فائدتها الكبيرة لنا خلال السنة الماضية. وإذا ما اعتبرنا الوقت القصير الذي قضاه السيد بيرسي في رحلته فإن
عملاً دقيقاً. ذلك يعتبر
(52) انظر: S. B. Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، with a new
introduction by J. B. Kelly، 2 nd ed. (London: Cass، 1966).
407