المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧وبدراسة الخريطة سيظهر - وحتى تاريخ الوصول للظاهرة وعبوراً بالسهل المرتفع - بأن عُمان بمعناها الضيق للكلمة قد زارها العديد من المستكشفين ولقد تم استكشاف وفحص السهل الساحلي بصورة جيدة. إلا أن الجبال الرئيسة لتجمع المياه - في ما عدا القليل من الطرق غير المعروفة من وادي الجزي ووادي الحواسنة ووادي سمائل - لم تزل مناطق غير مستكشفة أو معروفة بدقة، وفي هذا يأتى الاهتمام لحملة السنة الأخيرة والتي اقترح أن استعرض وصفاً موجزاً لها.
:
إن فرقة دي اروي الجيولوجية الاستكشافية للمسح عام 1925 م، كانت تتألف من السادة جي إم ليز وكي دبليو غراي؛ والجيولوجيين: السيد جوزيف فيرنانديز مندوباً عن جمعية بومباي للتاريخ الطبيعي، والسيد أي إف وليامسون والحاج عبد الله وشخصي.
ولقد كنت مسؤولاً الأنشطة الاجتماعية والسياسية، وكان السيد عن وليامسون مسؤولاً عن النقل والطعام وبقية الأعضاء كانوا أحراراً في إنجاز مهامهم وأعمالهم الفنية بهمة ونشاط.
إن ومما يؤسف له حقاً أن وليامسون أو أحد نيابة عنه، لم يكتب تاريخ حياته، وقبل نيف وخمسة وعشرين عاماً أو يزيد كان في عدن، حيث اعتنق الإسلام دين محمد (صلى الله عليه وسلم) وذهب إلى صنعاء ومنها إلى داخل اليمن، ومنذ ذلك الحين كان متجولاً في معظم أرجاء الجزيرة العربية، حيث قام بأداء فريضة الحج مرتين كما أعتقد، وحينما اندلعت الحرب كان وكيلاً لشيوخ قبيلة المنتفق الكبيرة، وخلال الحرب انضم إلى فرع الاستخبارات في العراق. ولقد كانت معرفته بحياة البدو وعاداتهم معرفة عميقة، وكان من الغريب أن تشاهد العُمانيين الذين يألفون رعي إبلهم وجمالهم يأتون بجمالهم إليه ويستشيرونه لعلاج جمالهم من الجروح والأمراض. ولأن الهدف الأساسي من الحملة كان مسحاً جيولوجياً، فإن الاهتمام كان طبيعياً منصباً على المنحدر الرئيس للجبل الأخضر، إذ إنّه يحقق الهدف الجيولوجي للحملة. إلا وكما سبق وأن ذكرت أثناء وصفي للوضع السياسي بأن كل الإقليم يسيطر عليه الشيخ عيسى بن صالح الحارثي ويتحكم فيه وذلك باسم الإمام، وفي ذلك الوقت كان الإمام (تشرين الأول/ أكتوبر (1925 يقوم بعمل التجهيزات والاستعدادات للتقدّم نحو الظاهرة، وأثناء اقترابه من الظاهرة كتب معبراً بأدب وكياسة عن اعتذاره من عدم قدرته السيطرة على رجال، قبائله، الأمر الذي سيسهل دخول الحرب بحيث سيكون ذلك لا مفرّ منه، وعلى الرغم من أن نتيجة ذلك أن كل الأراضي الواقعة ناحية الجنوب والجنوب الشرقي من وادي الحواسنة هي
هي
408