المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١٠4. وكما هو وارد في القسم ب من الفقرة 2 فلقد تم توجيه المقيم السياس لكي يعاود الضغط على السلطان للوصول إلى مصالحة مع سليمان بن حمير حيث يظل الأخير أي سليمان وقبيلته بنو (ريام) في أمن وسلام في الجبل الأخضر بشرط أن يقوم بطرد طالب (زعيم (التمرد وكذلك غالب (الإمام السابق وأخو طالب). والسلطان لم يقل إن ذلك أمر غير وارد ولكنه حث ونبه على أنه ليس هناك ضغط كاف ضد المتمردين. يجبرهم على الجلوس للمفاوضات تحت أي شروط مقبولة. ولقد وافق المقيم السياسي على وجهة النظر هذه على أن أي مفاوضات بهذا الخصوص ينبغي أن تكون نابعة من مصدر قوة وإن أفضل فرصة لخلق المناخ المناسب لذلك خطة شباط/ فبراير بتضييق الخناق والحصار حول قاعدة الجبل. وتوفير هو الوسائل والمؤن للعربات المدرعة. (ولقد تم ترك كتيبة من هذه تحت طلب السلطان ذلك عندما اكتملت الحملة في الصيف عام (1957، وحرب نفسية وقصف مدفعي على سلسلة الجبل زودت به حكومة صاحبة الجلالة قوات السلطان المسلحة لهذا
الغرض.
ه. والآن مضت حوالى سنة منذ أن تمت عملية «خطة شباط/ فبراير». والعمليات التي توقع أن تكون محدودة آنذاك امتدت لتطوق بنجاح استخدام القوات البريطانية كقيادات حراسة وبزيادة القصف الواسع والهجوم بالصورايخ بواسطة قوات الجو الملكي، وأخيراً إرسال كتيبتين تابعتين لخدمات القوات الجوية الخاصة لتنفيذ عمليات نشيطة في المنطقة.
كما امتد واتسع دور العربات المدرعة. لم يعد من السهل القول إننا ما زلنا نقوم فقط بمساعدة السلطان لحفظ النظام بل نحن نتحمل العبء الأعظم لهذه العمليات. وفي غضون ذلك استمر السلطان في جانبه في إعاقة التسوية وعلى الأخص المفاوضات. كما أنّه غير موافق على بعض العبارات ضمن الشروط التي قد يمكن منحها لزعماء التمرد وبحيث تعلن بوسائل غير مباشرة وغير رسمية أنه يعترض على أي التزام من جانبه خاصة عندما يكون مثل ذلك الالتزام علنياً. مؤكداً أن الخطوة الأولى لا بد أن تأتي من الطرف الآخر وأن الضغط الذي من شأنه تحقيق ذلك غير كافٍ. وقد يكون السلطان محقاً أو غير محق في ذلك ولكن رأيه واتجاهه يوضحان حقيقة كونه ليس مهتماً بالمفاوضات ما دام يعتقد أن بإمكانه الاعتماد علينا في آخر المطاف لاستخدام القوة العسكرية الضرورية لكبح زعماء التمرد على أقل تقدير. ومنذ عودته من لندن في نهاية شهر تموز/ يوليو ظلّ باقياً في صلالة، منتجعه الصيفي على الرغم من نصائحنا المتكررة له للعودة إلى مسقط. والآن هو يترك بلده تماماً لعدة أسابيع للأسباب المعلنة التي مهما أمكن فهمها على المستوى
611