موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

القلعة

هي

السير يتخلى عن تحفظه ويتكلم بصورة عفوية ومستمرة وللمرة الثالثة عدنا لدخول الجبال، وبين لوى ووادي القور هناك القليل من المرتفعات من تلك التي تقع بها جنوباً، إلا أنه وإلى الشمال من الفجيرة المرتفعات تزداد نتيجة لسلاسل جبال الشميلية، وكان وقوفنا الأول عن السير في وادي حتا في قرية عجيب حيث بينها الأشياء الأخرى توجد أشجار التبغ المزروعة بصورة كثيفة، وقليلاً من فوق وبين القرية يضيق قاع النهر في مدخل حصن ضيق يسمى الوجاجة بمياهه المتدفقة والأحواض العميقة التي يطوقها الحصن، وفي النهاية طبقة صخرية يقف الحصن بقلعته المرتفعة وطريقة الدخول إليها فقط عن طريق جبل من خلال نافدة، وهذه المعلم الذي يوضح الحدود الإدارية لوالي، صحار، وبعد خروجنا من مدخل الحصن مررنا بقرية مشبة Mashabbah) والتي قد ذبلت وماتت كل بساتينها من الجفاف. ودخلنا إلى منحدر متدرج محاط بجبال صغيرة متفرقة، وبينما كنا نحن نسير ونتقدم كنا نمر بالعديد من القرى والبساتين على طول مسارنا وتدريجياً يظهر سهل واسع تغطيه شجيرات صحراوية وبيننا وعلى مسافة قليلة هناك خط من الجبال الرملية الحمراء اللامعة الذهبية في الشمس، ليس هناك للمياه ولا مستجمع طريق، وإنما المنحدرات الصخرية تشكل معلماً لرأس وادي حتا الذي يفقد نفسه ببساطة في السهل الذي ينحدر إلى الأسفل تجاه الساحل المتصالح، والسبب في ذلك قدمه ليز الذي اكتشف مؤخراً صدفاً ومحاراً بحرياً على السهل الواسع الذي يرتفع بمقدار 1050 قدماً هذا السهل في الحقيقة ما هو إلا شاطئ مرتفع، وحيث تجد بلدة الشميلية إلى ناحية الغرب والتي كانت عندما كان البحر في ذلك المستوى.

تماماً

الآن نحن نقترب من طريق السيد / بيرسي كوكس والذي يمرّ من ناحية الغرب لجبل الروضة تسلق ليز هذا الجبل والذي يطل على جبل فياض ودبي ناحية الغرب والى خليج عُمان ناحية الشرق وهنا اتجهنا إلى الغرب تحت السفح الرئيس لجبل سميني وإلى الشرق من المرتفع الصخري، وكانت لدى الشيخ معضد الكثير من قصص اللبوات المفترسة وقال إنها لا تفترس فقط القطيع من الماشية، بل أيضاً الجمال التي ترعى تنتهي المرتفعات الصخرية الواقعة تجاه الناحية الجنوبية في قمة تعرف باسم جبل منفرد ارتفاع 3700 قدم وعلى بعد عدة أميال يرتفع الطريق إلى طريق صغير حيث ينتهي عند السهل وهنا يشبه المكان لوحة للألعاب حيث تمتد حواف الرمال إلى ناحية اليمين حتى تصل إلى جبال سوداء متعرجة مخلفة حزماً صخرية وبينها سهل كثير الأشجار، وكان علينا أن نعبر أحد الكثبان الرملية ثم نعود مرة أخرى إلى أول سلسلة جبلية، تاركين جبل أبو الملح إلى يميننا ووصلنا إلى منطقة معضد قرية شرم، وهي وهي المكان الثاني المهم في مستوطنات بني كعب.

416

٤١٥ / ٦٬١٥٢