المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣٢نوعية هذه الإجراءات كانت محور نقاش مع المندوب السياسي لجلالة الملكة والذي قضى أكثر من تسع سنوات في مسقط حتى تشرين الأول/ أكتوبر 1958 ويمكن خلاصة هذا النقاش في المحاور التالية: -
يمكن التأكيد على أنّه وبعد مرور ستة أشهر بالكامل على تدخلنا في الجبل الأخضر فإن مخاطر إعادة التمرد قائمة بصورة جدية في المدى المنظور القريب والبعيد والمغامرة بمواصلة دعمنا الحالي للسلطان سوف يكون إيجابياً على المدى البعيد من مجرد التدخل لتثبيت أركان سلطته فقط.
إن قوات السلطان المسلحة وحتى بعد توسيعها وتجهيزها بِكُلّ ما يلزم تبدو عاجزة عن صد أي تدخل عسكري خارجي جدي وكبير من خلال حدود السلطنة.
أن سياسة عدم التدخل والحياد للحفاظ على الاستقرار كما حدث في الفترة 1920 - 1955 تبدو سياسة غير عملية وغير فعالة لذلك يبدو من المهم وجود إداري واضح لجهاز السلطات في كل المناطق كما يجب أن يشمل هذه المناطق أوسع من
ذي قبل.
من الناحية التكتيكية يجب لفت انتباه السلطان لجميع المخاطر الراهنة ومن ثم الإيحاء له بأن يقدم عروضاً نابعة من جانبه هو شخصياً لأنه يبدو من غير المناسب التقدم إليه مباشرة بخطط من جانبنا بالرغم من أنّه يبدو إننا سنضطر إلى فعل ذلك إذا استمر في التزام الصمت.
الفقرات القادمة تلخص تنفيذ النقاط الواردة في الفقرة (16) البنود» (د) (هـ). إعادة الهيئة والإصلاح الإداري.
تتجلى الإشكالات الرئيسة في الجهاز الإداري للسلطان في العوامل التالية: أ- اعتماد كلّ النظام على قرار رجل واحد هو السلطان شخصياً الذي يصعب الوصول إليه فترة طويلة من السنة حيث يبقى منعزلاً في صلالة.
ب تفشى الجهل في موظفيه وعدم التزامهم القانوني بالجهاز وأدت قلة رواتبهم وقمعهم إلى كراهيتهم من قبل رجل الشارع العادي.
ج- كان قطاع كبير من الشعب ينظر لهذا النظام على أنه مجرد أداة لدفع الضرائب بدون تقديم أي خدمات أو منافع عامة للناس مقابل ذلك.
733