موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٣

د- عدم وجود عدد كاف من رجال الأمن والعسس والذين يمكن أن يقوموا بقمع أي تحرك ضد النظام حال حدوثه.

هنالك الكثير من الاقتراحات السياسية التي طرحت لتحسين الوضع بتعزيز الوضع السياسي ونعتقد أن البداية الأساسية تتمثل في محاولة تحرير وفك اتخاذ القرارات الإدارية من أن تكون محولة للسلطان وحده أو حتى وزيره في المناطق الداخلية وفي مسقط. وقد يتضمن هذا تقسيم البلاد إلى خمس مناطق إدارية كبيرة وواسعة ومستقلة ذات حكم ذاتي محدود ويستثنى من هذا التقسيم الشؤون الخارجية وشؤون الدفاع. ويعتقد أن السلطان قد فكر مسبقاً في اتخاذ هذه الخطوة ولكن بدون هذه المناطق الإدارية استقلالية بسيطة نسبياً عن سيطرته.

منح

يجئ الاعتراض على الاقتراح أعلاه من أنّه مهما كانت درجة الاستقلال الذاتي الممنوح للمناطق المقترحة فإن هنالك دائماً حاجة للإبقاء على قدر من السيطرة على المناطق التي لم تتسم في الماضي بالأمن والاستقرار إلا عندما لم يتم التدخل في شؤونها. إلا أن هذه الأوضاع التاريخية في عُمان قد تغيرت تماماً بعد التدخل السعودي وردنا على هذا التدخل في عام 1955 م. وكان واضحاً ولا يزال أن السلطان ومعه بريطانيا إذا لم يتدخلوا في غالب الشؤون العُمانية فإن السعودية سوف تقوم بذلك بالإضافة إلى أن اتساع نطاق عمليات البحث عن النفط قد ولد أطماعاً كثيرة للاستفادة من العوائد المرتقبة. وكما أنَّ الكثير من العُمانيين الذين يتنقلون بين دول الخليج الأغنى من عُمان أصبحوا يرددون فكرة تطوير وتقدّم وتنمية بلدهم عُمان والمخاوف من تزايد السخط مستقبلاً على السلطان غير المحبوب إذا خابت الآمال العريضة لدى العُمانيين في الاستفادة من الثروة النفطية المنتظرة، والاستفادة المادية لا يمكن أن تقدّم إلا من خلال إطار وهيكل حكومي محلي معتمد على المركز. ولذلك يكون السؤال المطروح هو في كيفية إنشاء نظام أو كيان إداري تابع للمركز بدون إثارة عصبية السكان المحليين أو الاعتداء على شعورهم القبلي، خصوصاً في المنطقة الشرقية ومناطق الجبل الأخضر في الداخلية حيث لا يتوفر أي بديل مناسب يمكن أن يكون رجل السلطان في المنطقة علماً بأنه لن يوافق بسهولة على تعيين شيوخ المنطقة في معية جهاز الدولة الخاص به. العامل الثاني حيث الأهمية المتعلقة بإنشاء مناطق الحكم الذاتي يمكن أن

تكون:

تقوية ودعم وسائل الإدارة الأهلية المحلية لتحقيق الآتي: - ردع وقمع مثيري المشاكل والاضطرابات ومهربي الأسلحة.

-

734