موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

ففي الوقت الذي كان فيه سلطان مسقط يمتلك خزينة ضخمة، فإن ثروته قد تعزى لحقيقة أن مسقط آنذاك كانت محطة تهريب للأسلحة من داخل أفغانستان وفارس، أليست هذه هي الحقيقة؟

الأميرال ريتشموند: ليس تماماً، إذ إن مسألة تهريب الأسلحة لم تحدث إلا - حينما فقد السلطان قوته البحرية.

الرئيس: كانت المجموعات تأتي من تخوم وحدود أفغانستان منهم المهسود (Mahsuds) والأفريدس (Afridis) والوزراء (Wazirs) إلى مكان أسفل ساحل عُمان، وذلك بهدف استيراد الأسلحة من أوروبا. وبالتأكيد فقد كانوا يدفعون ثمن ذلك، أما ما إذا كان للسلطان حصة في ذلك فإن هذا أمر لا يعرفه أحد؛ وإذا كان ذلك صحيحاً أي أن السلطان كان يتلقى حصة من مال التهريب ذلك فإن مصدر هذا الدخل قد اختفى ولم يعد قائماً لا شك في جهلنا بعمان، وجهلي وعدم معرفتي بها بدأت حينما استهلت في التقديم لمحاضرتي بان أسميتها عُمان، الآن أصبحت معرفتي بها أفضل ولقد ازدادت بصورة معتبرة وكبيرة بما أضافه لنا النقيب إكليس من معلومات بشأنها، نحن شاكرون ومقدرون له إلقاء محاضرته القيمة والممتازة، وكذلك الشكر موصول للسيدين بيرسي كوكس والإميرال ريتشموند لمشاركتهم في النقاش (تصفيق).

،

وقبل أن أختتم حديثي أو أن أشير وأعلن عما قررناه ظهر هذا اليوم في اجتماع للمجلس، إننا سنقوم بإنشاء نصب تذكاري كما تعلمون إحياء لذكرى اللورد كيرزون والذي كان ولعدة سنوات رئيسنا المميز والنفوذ العظيم للجنة منذ تأسيسها في منطقة وسط آسيا. كما قرر المجلس عرض مبلغ 20 جنيهاً كاشتراك، وسيعتمد شكل وهيئة النصب على المبلغ الذي سيتم الحصول عليه. إلا إنني على يقين بأن اللجنة ستقول إن المجلس قد قام بهذا الأمر على أفضل وجه (تصفيق).

(53)

16 - رسالة حررت إلى جريدة الفلق - بمناسبة زيارة سلطان زنجبار إلى أوروبا في سنة 1929 م، ورد المحرر عليها بمناسبة زيارة سلطان زنجبار إلى أوروبا في سنة 1929 م، نشرت رسالة في جريدة الفلق التي كانت تعتبر لسان حال زنجبار وتوابعها في تلك الفترة، تضمنت مختصرات بتاريخ زنجبار قبل غزوها من قبل البرتغاليين ثم حكم الأئمة اليعاربة ثم

(53) لقد تم نقل هذه الرسالة من إحدى أعداد جريدة الفلق التي كانت بحوزة المترجم.

424

٤٢٣ / ٦٬١٥٢