المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤البوسعيد، حيث جهز السيد سعيد بن سلطان أسطولاً على ممباسة سنة 1828 ولم تخمد الأمور إلا بعد حروب دامت حوالى تسع سنوات خسر السيد سعيد أموالاً ورجالاً - منهم الأمير حماد والشيخ علي بن ناصر الحارثي والشيخ سعيد بن ماجد البرواني الحارثي وشيخ بني هناه. ولم تعرف قبيلة من عُمان إلا وقد قتل كبارها في هذه الحروب. وبانتهاء هذه الحروب صار السيد سعيد الحاكم المطلق لهذه المملكة الواسعة، وذلك في سنة 1886 وليحكم المؤرخون في سعتها طولاً وعرضاً وإلى أين بلغ نفوذه.
وتشير المقالة إلا أن دول بريطانيا العظمى وألمانيا وفرنسا في سنة 1885 عينت مأمورين للبحث عن مبلغ نفوذ سلطنة زنجبار في البر الأفريقي، وفي أواسط سنة 1887 قدم المأمورون تقريرهم إلى دولهم بأن جعلوا للسلطنة جزائر زنجبار وبمبا وشولة مع بقية الجزائر الصغيرة. وفي البر قدر بـ 600 ميلاً طولاً وعشرة أميال عرضاً على الساحل وبشمال كبيني جعلوا لها محطات كسمايو وبراوة وماركة ومجدشو مع عشرة أميال براً و ورشيخ مع خمسة أميال، فصار هذا التقرير وسيلة لتجديد نفوذهم. لأنهم حددوا نفوذ ألمانيا من جنوب نهر رفوما إلى نهر فانغا. ومن هناك لبريطانيا العظمى شمالاً إلى مصب نهر تانا. ثم عقب ذلك التقرير الاتفاق الألماني - البريطاني في سنة 1890 بأن تتنازل الدولة الألمانية عن ويتو وتعترف بأن زنجبار محمية لإنكلترا. وذلك مقابل تسليم جزيرة هليجو لند إليها. ثم تلاه الاتفاق الإيطالي - البريطاني في سنة 1891 لجعل شمال نهر تانا ضمن دائرة نفوذ إيطاليا.
حضرة محرر «الفلق» الغراء،
بمناسبة زيارة ملكنا للديار الغربية علقت الجرائد الخارجية على هذه الزيارة معلومات منها أن في أثناء هذه الزيارة يحتمل أن يذكر فيها مسألة مع مملكة كينيا ولا يبعد أن تكون تلك الجرائد قد تلقت هذا الخبر من مصدر معتمد عليه. وحيثُ إِنَّ إن جريدتكم لسان حال زنجبار وتوابعها يحسن منكم إبداء رأيكم في الموضوع. وبمناسبة ذكر خط ساحل كينيا أود أن أفيد القراء بنتف (مختصرات) تاريخية تختص بهذه المملكة. وبما هو معلوم أن المملكة كانت مترامية الأطراف فصفت اليوم على جزيرة زنجبار وبمبا وهذا الخط.
،
إن شرق أفريقية كان تتداوله اسم العرب والفرس وغيرهم بقرون قبل المسيح إلى أن تملكته البرتكيس (البرتغاليون) في آخر القرن الخامس عشر تقريباً. ثم انتزعته منهم دولة اليعاربة على يد إمامها سيف بن سلطان سنة 1698،
لمدة
مئتين سنة
425