المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥عنهم.
ثم
وسبب ذلك أن سكان هذا البر تظلموا إلى عُمان وطلبوا منها النجدة على البرتكيس سنة 1649، فصار ينتقل حكمه لليعاربة مرة وللبرتكيس أخرى إلى سنة 1696، حينما شددت اليعاربة الحصار فانتزعه من يد البرتكيس نهائياً. وذلك بعد حصار طويل وقتال شديد حتى صار العُمانيون ولاة ثم استقلوا بالحكم وعُمان مشتغلة انتقلت الإمامة بعُمان من اليعاربة إلى البوسعيد سنة 1741 ولم يلتفت أحد منهم إلى هذه الجهة إلا السلطان الرابع السيد سعيد بن سلطان الذي جهز أسطولاً على ممباسة سنة 1828، فاستخرجها من قبضة الولاة لكن نار شوكتهم لم تخمد إلا بعد حروب دامت قدر تسع سنوات خسر السيد سعيد أموالاً ورجالاً، منهم الأمير حماد والشيخ علي بن ناصر الحارثي والشيخ سعيد بن ماجد البرواني وشيخ بني ولم تعرف قبيلة من عُمان إلا وقد قتل كبراؤها في هذه الحروب.
هناة.
وبانتهاء هذه الحروب صار السيد سعيد الحاكم المطلق لهذه المملكة الواسعة. وذلك في سنة 1886 وليحكم المؤرخون في سعتها طولاً وعرضاً وإلى أين بلغ نفوذه. ولكن مما لا مرية فيه أن دول بريطانيا العظمى وجرمانيا (ألمانيا) وفرنسا في سنة 1885، عينت مأمورين للبحث عن مبلغ نفوذ سلطنة زنجبار بالبر الأفريقي، وفي أواسط سنة 1887 قدم المأمورون تقريرهم إلى دولهم بأن جعلوا للسلطنة جزائر زنجبار وبمبا وشولة مع بقية الجزائر الصغيرة. وفي البر قدر ستمائة ميلاً طولاً وعشرة أميال عرضاً على الساحل.
وبشمال كبيني جعلوا لها محطات كسمايو وبراوة وماركة ومجدشو مع عشرة أميال براً و ورشيخ مع خمسة أميال فصار هذا التقرير وسيلة لتجديد نفوذهم. لأنهم حددوا نفوذ جرمانيا من جنوب نهر رفوما إلى نهر فانغا. ومن هناك إلى بريطانيا العظمى شمالاً إلى مصب نهر تانا. ثم عقب ذلك التقرير الاتفاق الجرماني - البريطاني في سنة 1890 بأن تتنازل الدولة الجرمانية عن ويتو وتعترف بأن زنجبار محمية لإنكلترا. وذلك مقابل تسليم جزيرة هليجو لنداليها. ثم تلاه الاتفاق الإيطالي - البريطاني في سنة 1891 لجعل تانا ضمن دائرة نفوذ إيطاليا.
شمال
نهر
وأول تفريق المملكة كان في سنة 1861 بحكم جفرنير (حاكم) الهند الذي قام بالقسمة بين أولاد السلطان سعيد بن سلطان فجعل مملكة مسقط للسلطان ثويني ومملكة زنجبار للسلطان، ماجد وتنفيذاً للاتفاقات المتقدمة تألفت شركات تجارية جرمانية وإيطالية وبريطانية؛ فالأولى أجبرت السلطان برغش على التنازل عن حقوقه الواقعة في دائرة نفوذه وفي سنة 1888 استقعدت من السلطان خليفة بن سعيد خط
426