المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٧صاحبة الجلالة تعهداً لحماية السلطان. وبالتالي فلن تكون هناك ضرورة لبناء وتأسيس قوات السلطان على نطاق واسع لدحر التمرد وحدهم. إلا أنه على الرغم من ذلك فإن برامج للتنمية المدنية في حدها الأدنى التي تبلغ في الوقت الراهن (حوالي 50،000 جنيه إسترليني في السنة قد تكون ضرورية. هذه الإطروحات نوقشت في الملحق - ج. ويبدو أن العامل الحاسم في مثل هذه السياسة سيؤدي إلى التدخل الداخلي لحكومة صاحبة الجلالة أكثر مما تقوم به سياستنا الراهنة. والتدخل الصريح والواسع من حكومة صاحبة الجلالة سيصبح الملجأ والملاذ الأول وليس الأخير. كما أن التعهد الرسمي لحماية مناطق السلطان لن يكون أكثر تأثيراً من سياستنا الراهنة في وقف ومنع محاولات التمرد، حيثُ إِنَّ زعماء التمرد يعتقدون أننا عازمون على حماية السلطان. وذلك لدورنا في التمرد الأخير وللمناورات المنتظمة التي كانت تقوم بها القوات البريطانية في عُمان منذ خريف عام 1959. ومثل هذا التعهد سيتعارض مع سياستنا العامة في عدم تقديم أي تعهدات جديدة في الشرق الأوسط على وجه الخصوص كما سيكون عليه الحال في مثل هذه الضمانات والاختيار بين السياسة التي تم شرحها في هذه الفقرة وبين سياستنا الحالية يعتمد على ما إذا كان توفير مبلغ 450،000 جنيه إسترليني في السنة يستحق عنه من نفقات لا بُدَّ من تكبدها مع الازدياد الكبير المحتمل لخطر التدخل الواسع في عُمان الذي قد تتطلبه الضرورة مرة أخرى.
ما
سينجم
مستوى يمنح
هو
ما
7. هناك إمكانية أخرى تكمن فقط في تنفيذ البرامج التي تم وضعها لعام 1958 بدون منح تعهد بالحماية للسلطان. وبالقيام بذلك سنتقبل هامشاً أكبر من المغامرة، ففي حالة اندلاع التمرد سيكون أمام حكومة صاحبة الجلالة أن تقرر أما أن تتدخل مرة ثانية أو تشاهد إقليماً معادياً يتم تأسيسه في الداخلية أو حتى في كلّ أرجاء السلطنة. وينبغي أن نقبل حقيقة أن قوات السلطان وإدارته لن تبنى على ضماناً مقبولاً لمجابهة مثل ذلك التمرد. والسؤال الأساسي هنا إذا كان مدى الضمانات التي سيتم الحصول عليها تستحق التكلفة أو أن هنالك أي داع لها. ليست هناك إجابة واضحة لمثل هذا التساؤل والرأي الذي تم التوصل إليه مع ذلك هو أن تأسيس الجيش الذي يتطلب مبلغ 1،300،000 جنيه إسترليني كما هو وارد في الفقرة 4 أعلاه هو أقل ما يحتاج إليه لتحقيق أمن معقول هذا الرأي مبني على تمحيص عسكري دقيق كما جاء في التقرير الميداني للعميد (M. R. J) هوب تومسون الذي تم انتدابه من قبل المكتب الحربي لهذا الغرض. إن تقرير هوب تومسون الذي يعتبر وثيقة معبرة ومقنعة تم المصادقة عليه وبتأييد تام من قبل قائد عدن وتم المصادقة عليه من المكتب الحربي مع تعديلات قامت بها وزارة الطيران.
778