المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٩التمرد وهو سليمان بن حمير عن الآخرين فقد يقبل حمايتنا. ومع ذلك حتى لو افترضنا إمكانية تأسيس حكم ذاتي في دولة عُمان تحت حمايتنا فستكون هناك ضغوط خارجية قوية على زعماء عُمان المستقل لإعلان التخلي عن حمايتنا وتغيير المواقف ومع إن العُمانيين تقليدياً لا يثقون في التأثير السعودي إلا أن هذه الضغوط قد تحدث والفرصة الوحيدة التي يمكن عن طريقها تحقيق الاستقرار في المنطقة هي إقامة منطقة محمية حول دولة عُمان وعلى وجه الخصوص بين عُمان والسعودية. على أن تحافظ التعهدات المالية والعسكرية المطلوبة على ذلك وأن يتم دعم الدولة المحمية الجديدة والتي قد لا تكون أقل بل أكبر من تلك الناجمة التي تتطلبها السياسة الحالية. حيث إنّه إضافة للالتزام العسكري والمالي وفق ما ورد في هذه الفقرة سيعتمد على رغبة زعماء التمرد التي يوجد الكثير من الشكوك حولها لإقامة علاقة مع حكومة صاحبة الجلالة قد تكن بغيضة للشعور القومي العربي. والذي سعى المتمردون للعمل على تحقيقه. فالمخاطر المتضمنة قد تكون كبيرة. ونتائج الفشل قد تكون أيضاً كبيرة وخطيرة. وكما تم وصفه في الملحق هـ وفي الفقرة أدناه. وأخيراً فإن أي محاولة لإجراء مفاوضات جادة مع المتمردين من خلف ظهر السلطان دون علمه سيكون عمل غير أخلاقي.
التفاهم مع
من
11. ثانياً يمكننا الأخذ في الاعتبار فك ارتباطنا الكامل بالمنطقة الداخلية من عُمان أو ثالثاً من كافة أرجاء السلطنة. وهذه الخطوات ستظهر خرقاً خطيراً في السلطان في إطار اتفاقية عام.1958 وسيؤدي ذلك إلى مخاطر كبيرة لمصالحنا تزيد عن السياسات التي تم وصفها في الفقرة أعلاه. إن نتائج فك ارتباطنا عُمان الداخل ستعتمد بصورة كبيرة على أي مدى سنتمكن من الحفاظ على المنطقة المحمية حوالى عُمان وستكون الصعوبات والتكلفة الناجمة عن ذلك أكثر بكثير من محاولتنا إقامة دولة محمية. وفي أحسن الأحوال، وحتى إذا ما تم الحفاظ على تلك المنطقة المحمية فإن وجود عُمان المحايدة أو غير صديقة يمنح قاعدة قيمة للتدخل السعودي في منطقة الساحل. وأكثر من ذلك فإن مثل هذه الدولة العُمانية سنقوم بعد فترة قصيرة بالضغط للمطالبة ببقية مناطق للسلطان، وبالمثل زيادة المجهود المطلوب لحمايتها. كما إنَّ نتائج تحرير الارتباط التام عن السلطنة سيكون كذلك أكثر خطورة. ومن شبه المؤكد أنه سيتم فقدان السيطرة على الأراضي الرئيسة المواجهة لجزيرة مصيرة وعلى جزيرة مصيرة نفسها وحقوق الطيران فوق عُمان ستتقلص مع المصالح التابعة لها والتي تم وصفها في الفقرة 1 (د) و (هـ) أعلاه. وسيزداد الخطر والتهديد على الساحل بصورة كبيرة وليس من المؤكّد إلى أي مدى سيتم وقف وكبح هذا الخطر. وستهتز بشدة ثقة حاكم الكويت وحكام الخليج
780