المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦المريم وفي سنة 1890 ابتاعها بيع القطع بمبلغ لكين بون … 200 جنيه) وهو المبلغ الذي دفع للشركة الإنكليزية لما تنازلت عن إدارة بر كينيا وعن قعد (إيجار)
خط الساحل مقابل ربح 3 في المئة تدفع لزنجبار إلى اليوم.
أما شراكة الإيطاليا فقد تحصل لها بعد التهديد على قعد (إيجار) البنادر (الموانئ) من السلطان علي بن سعيد لمدة خمسين سنة وذلك في سنة 1892 بدفع أربعين ألف ربية وقعد 16 ألف ربية سنوياً. وفي سنة 1896 نقص هذا المبلغ إلى 12 ألف ربية في السنة. وأخيراً في سنة 1905 صادق السلطان علي بن حمود على بيع البنادر لحكومة إيطاليا بمبلغ 144 ألف بون.
أما الشراكة الإنكليزية فإنها استقعدت البر بأول مُلك السلطان خليفة بن سعيد سنة 1888 وفي تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1890 أيام السلطان علي بن سعيد، نودي على زنجبار وتوابعها بأنها محمية بريطانيا ثم تجردت الشركة على إدارة البر والقعد للحكومة الإنكليزية في جولاي (تموز/ يوليو) سنة 1895 مقابل دفع لكين وخمسين ألف بون إليها فسميت المملكة محمية شرق أفريقية الإنكليزية. وبهذه السنة أيضاً فوض السلطان حمد بن ثويني بريطانيا العظمى إدارة ممالكه ما عدا زنجبار وبمبا. وفي جولاي (تموز / يوليو) سنة 1920، أبدل اسم المحمية إلى مستعمرة كينيا مع بقاء خط الساحل باسم الحماية كالسابق يديرها ولاة وقضاة من العرب يخفق عليها العلم الأحمر وسكانها يعتبرون من رعايا سلطان زنجبار تجري لديهم أحكام الشريعة المحمدية إلى الآن. وفي سنة 1925 تنازلت حكومة بريطانيا العظمى لإيطاليا عن جزء من مملكة زنجبار في ساحل كينيا شمال نهر جوب مساحتها تقريباً 36 ألف ميل مربع. وبها تقريباً 12 ألفاً من السكان مع بندرين مهمين وذلك تنفيذاً لاتفاق 26 نيسان/ أبريل سنة 1915 الذي عقد قبل دخول إيطاليا في الحرب العظمى بين فرنسا وروسيا وبريطانيا العظمى وإيطاليا، فخول لإيطاليا الحصول على تعويض مناسب بزيادة حدود مستعمراتها في إرتريا وبر الصومال وطرابلس الغرب.
إن الصداقة والإخلاص المتبادلين بين هذه السلطنة وبريطانيا العظمى معروفان فلا يحتاج إلى الاستفهام عنهما أو تعريفهما كانتا ولم تزالا تتجليان في جميع أعمال هذه السلطنة منذ أقدم الأزمنة حتى الآن؛ فإبطال الرقيق والعمل بمشورة معتمدي
بريطانيا العظمى حتى قبل الحماية وقبول الحماية وتفويض السلطان حمد البريطانيا العظمى في إدارة ممالكه - والمساعدة التي أبدتها زنجبار ومليكها زمن الحرب العظمى، كلها دلائل تشهد بذلك - بيد أن إبدال الحماية إلى استعمار والتنازل عن جوب يناقضان حقيقة الواضح من الصداقة، ولكن ربما كان ذلك لأسباب خفيت
427