المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧علينا ستظهره الأيام ومن الممكن أن نجد أعذاراً لدولتي ألمانيا وإيطاليا لتشديدهما في طلب قعد ممالك السلطنة والأعذار، هي كون زنجبار صديقة حميمة ومحمية لبريطانيا القوية فإبقاء حالة القعد على ما هي عليه الآن يجلب إليهن القلق وعدم الاطمئنان في أهم البنادر والمحطات التجارية بخلاف الحالة بين السلطنة وبريطانيا العظمى، لأن مملكة كينيا المستقعدة مستعمرتها وسلطنة زنجبار محميتها، مرجعهما واحد لا خطر من واحد على الآخر - ومحمية زنجبار هي صاحبة خط الساحل أيضاً. أما مسألة البيع الأخيرة فقد أتت متأخرة عن أوانها حيث أنت في وقت تقدمت فيه حكومة زنجبار خطوة إلى الدستور بإنتاجها المجالس التشريعية التنفيذية، وصار للأمم حق الاستشارة في المسألة مع أن الحكومة في الوقت الحاضر ليست بحاجة مالية تدعوها إلى البيع - بل لها جملة مبالغ مدينة بالخارج. فيا حبذا لو اتفقت حكومتا زنجبار وكينيا على حلّ لهذه المسألة بطريقة سلمية کاتحاد مؤبد أو لمدّة 999 سنة أو غيرهما مما لا تمسن بكرامة أي الطرفين.
حضرة الوطني المحترم
(وطني)
إن كتابك هذا لا يخلو من فائدة لقرائنا أعظمها الإطلاع على تواريخ المملكة العربية العُمانية، وأما المسألة التي أشرتم إليها بيع خط ساحل مستعمرة كينيا) ليست هي بنت اليوم بل قد أعرضت على العرب منذ سنة 1346، وقدمت الأمة العربية بواسطة أعضاء الجمعية العربية كتاباً إلى صاحب العظمة استنكرت هذا البيع والتمست من عظمته أن. يرجع مضمون كتابها إلى وزير المستعمرات قبل حدوث أي شيء، وثقتنا بعظمته نعتقد أنه عمل بمقتضى الالتماس، وبما أن عظمته قاصد إلى أوروبا فالأمل وطيد أن يلتفت إلى طلب أمته المذكور متى يجرى لديه ذكر هذه المسألة.
17 - من مذكرات الباشا سليمان الباروني
(02)
(المحرر)
رسالة من الإمام محمّد بن عبد الله الخليلي إلى الشيخ سليمان الباروني محررة في رمضان 1343 الموافق شهر آذار / مارس من سنة 1925 م، يكلفه فيها بالمشاركة
(54) انظر: أبو اليقظان الحاج إبراهيم سليمان باشا الباروني (الجزائر: المطبعة الجزائرية،
428
(1956