المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨باسم الأمة العُمانية بحضور المؤتمر الذي تقرر عقده في مصر أو غيرها من البلاد الإسلامية لمناقشة قضية الخلافة والأماكن المقدسة، على أن يكون رأيه في مسألة الخلافة مطابقاً لقواعد الشرع الصحيحة، وأن يكون رأيه في مسألة الأماكن المقدسة مبنياً على حمايتها من عبث العابثين بها ووقايتها من تسلط كل يد أجنبية عليها مهما كانت مقاصدها وصبغتها، ويبلغه فيها أنّه قد استحسن تكليف السلطان إياه بالتوجه إلى الحجاز مندوباً من طرفه وحاملاً كتب نصيحة منه إلى المتحاربين حول
بيت الله الحرام.
10
كما تضمن هذا القسم مقتطفات مهمة من سيرة الشيخ سليمان الباروني الذي تعود أصوله إلى طرابلس - ليبيا ومنها رسالة حول وصول وفد من دبي لمقابلة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي في القابل لتوحيد كلمة العُمانيين، وتطرق كذلك إلى المؤتمر الذي انعقد في ربيع الثاني 1344 الموافق 28 تشرين الثاني/ أكتوبر 1925 م، بأمر الإمام في حصن بهلا غربي نزوى، وحضره أقطاب الأمة من العلماء وقواد الجيوش ورؤساء القبائل، وقد تداولوا فيه عن التدابير الواجب اتخاذها إزاء الأزمة التي تمر بها البريمي. كما تضمن هذا القسم العديد من المقالات في الأمور السياسية والاجتماعية التي كانت تشغل العُمانيين في تلك الفترة.
بسم
الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين بعُمان محمّد بن عبد الله الخليلي – إلى جناب المجاهد في له (0) سبيل الله الغيور في دين الله أخينا الشيخ سليمان الباروني وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حيثُ إنَّ العالم الإسلامي في اضطراب واهتمام بقضية الخلافة والأماكن المقدسة، وقد تقرر على ما بلغنا عقد مؤتمر لأجل ذلك، فأنا نكلف جنابك باسم الأمة العُمانية أن تحضر هذا المؤتمر الذي سيعقد لهذا الغرض الديني السامي في مصر أو غيرها من البلاد الإسلامية وليكن رأيك في مسألة الخلافة مطابقاً لقواعد الشرع الصحيحة وهي لا تخفى عليك.
أما مسألة الأماكن المقدسة فليكن رأيك فيها مبنياً على حمايتها من عبث العابثين بها، ووقايتها من تسلط كلّ يدّ أجنبية عليها مهما كانت مقاصدها
(55) المصدر نفسه،
ج 1، ص 252.
429