موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

وصبغتها، وقد استحسنا جداً تكليف جانب السلطان إياك بالتوجه إلى الحجـ مندوباً من طرفه وحاملاً كتب نصيحة منه إلى المتحاربين حول بيت الله الحرام؛ فنعم الرأي رأيتماه فإن المسألة من أهم ما يجب أن يهتم به كل مسلم وأننا لا نزال في شغل من ذلك. والمنتظر من جنابك موافاتنا بالأخبار الصحيحة من دون فاصلة. ولله تعالى نسأله أن يوفقك والمسلمين أجمعين إلى ما فيه خير دينهم ودنياهم آمين. رمضان المعظم 1343

بسم الله الرحمن الرحيم

القابل 18 محرم 1344 هـ

إخوان الصفا، حماهم الله السلام عليكم وصلت القابل ووصلها وفد من شمال عُمان يرأسه مشائخ «دبي» وكان الاستقبال مهيباً.

عظمة

قدموا لتأكيد الروابط مع الأمير الشيخ عيسى وحضره الإمام وتنظيم خطة لصد غارة ابن السعود والإنقليز عن تلك الجهات إذ ظهرت دسائسها كما ذكرت لكم سابقاً، وستسمعون إن شاء الله باتحاد كلمة هذه المملكة حتى مع السلطان، بعد أن شتتها الدسائس والأغراض، وأني منذ نهضت من ذلك السقم المنهك وأنا مجد في ذلك سراً وجهراً والنجاح محقق بإذن الله، وقد عادوا اليوم مسرورين بما نالوه من الاحترام. وقدموا للشيخ عيسى فرساً هدية وقدم إليهم هو ذلولاً … الخ.

سلامي إلى الإخوان والأصدقاء كافة.

ودمتم لأخيكم: سليمان الباروني

(07)

أ ـ جزيرة العرب لا خوف على عُمان من المعاهدة

رأيت في جريدة الشورى الغراء، وفي جريدة العراق المحترمة ذكراً لمعاهدة ثلاثية على غزو عُمان فلم استغرب ذلك لأن مثله من الدول ليس بغريب، وقد كان لهذا النبأ تأثير سيئ في صدور المسلمين أينما كانوا فأنه قد وردت إلى كتب

المنهاج،

(56) انظر نص رسالة الباروني باشا الصادرة من القابل بتاريخ 17 صفر 1344 هـ، في مجلة:

، السنة 1، الجزء 3، ص 161.

430

٤٢٩ / ٦٬١٥٢