موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الموافق 15 ذي القعدة 1292 هـ. وفي ذلك الوقت كان السيد عبد العزيز في سمائل. وقد رحب حراس قلعة مطرح بالسيد تركي وسمحوا له باحتلال الحصن، وقد تم ذلك من دون علم السيد عبد العزيز، وبعد ذلك أعلن السيد تركي خلع

شقيقه.

وعندما سمع السيد عبد العزيز بعودة السيد، تركي كتب للسيد محمد بن عزان أنه على وشك العودة إلى مسقط أكبر قدر من الرجال يستطيع جمعه، وأنه قد مع طلب من الشيخ صالح بن علي الحارثي أن ينضم إليه. وفي تلك الأثناء، أي في 19 كانون الأول/ ديسمبر 1875 م الموافق 21 ذي القعدة 1292 هـ انضم إلى السيد تركي مئات من رجال القبائل الغافرية وحوالى 50 رجلاً من جنود القائد الوهابي الذين أرسلهم والي صحار. وقد دخل مسقط إلا أنه مع عدم ظهور السيد عبد العزيز تم الاتفاق مع الحامية على عقد شروط التسليم فدخل السيد تركي مسقط في 21 کانون الأول/ ديسمبر الموافق 23 ذي القعدة،1292 هـ، وقد تخلى الشيخ صالح بن علي وبعض المؤيدين عن السيد عبد العزيز، فقرر الانسحاب من سمائل إلى سمد.

،

قام العقيد مايلز الوكيل السياسي البريطاني والقنصل في مسقط، بمحاولة الصلح بين الشقيقين وذلك في آذار / مارس 1876، وطلب عقد لقاء بالسيد عبد العزيز في قريات إلا أن السيد عبد العزيز لم يوافق على أية ترتيبات تنجم عن مغادرته لعُمان، وقد قرر السيد تركي تعيين وزير جديد يحل محل السيد ثويني بن محمد فاختار شقيق السيد ثويني السيد سعيد.

واستمر الشيخ صالح بن علي الحارثي في جمع القبائل ضد السيد تركي. وفي عام 1877، وبدعم من حزب المطاوعة، نفذ حملة دعائية ضدّ السلطان متهماً إياه بعدم التدين والأخلاقيات السيئة واحتل الثوار مطرح من دون معارضة وذلك في 14 حزيران/ يونيو 1877 حيث مكن وصول السفينة الملكية تيزار الرعايا البريطانيين من إخلاء المنطقة. وبناء على طلب السيد تركي قامت السفينة بإطلاق عدد من القذائف على البلدة، وظهر النزاع بين القوات الثائرة، كما أن وصول تعزيزات قوية بدعم السيد فيصل أدى إلى عدم توحد الأطراف الثائرة.

،

وفي السنة التالية قام السيد عبد العزيز بمحاولة أخرى للوصول إلى مسقط مع قواته، إلا أن القبائل الغافرية منعته من المرور عبر وادي سمائل وقامت بإغلاق المعابر، كما قام السلطان بتعيين ابنه الثاني فيصل قائداً لقواته في منطقة سمائل، وعندها قرر السيد عبد العزيز الانسحاب.

44

٤٣ / ٦٬١٥٢