المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤تلقى السيد تركي طيلة فترة حكمه دعماً من شقيقه السيد برغش سلطان زنجبار، وفي عام 1881 كانت لديه الرغبة في زيارة زنجبار والبحث مع شقيقه أمر تخليه عن العرش، إذا ما وجد من يضمن له دفع معاش تقاعدي، وقد عبر الدكتور كيرك وكيل الحكومة البريطانية في زنجبار عن رأيه حول تلك الرغبة الصادرة عن حاکم مسقط بأنه يدرك أنها ناتجة عن عدم قدرته بالاستمرار في العمل، وفرض سلطته على شعب مضطرب كهؤلاء الذين يجب عليه حكمهم، وأن كل الذين قابلهم وكانوا قد زاروا عُمان مؤخراً يتفقون في الرأي بأن السيد تركى لن يكون بمقدوره البقاء ليوم واحد في السلطة لولا الدعم الحيوي الذي نقدمه له، ولولا الأموال التي تقدّم له من الخزينة الهندية والتي بواسطتها يتمكن من رشوة العشائر. ويقال إنه فقد عقله وأن قوة الإرادة التي يمتلكها أصبحت ضعيفة. وأضاف «أنه لا يمكن التخيل تحت أي ظرف بأن من المنصوح السماح يسبب اضطراباً للسياسة الحكيمة للورد
به
بإعادة توحيد الدولتين مما شأنه أن من كانينغ والتي أثبتت نجاحها الباهر. بالنسبة إلى زنجبار فإن هذه الوحدة تعتبر دماراً مطلقاً، إذ لا يمكن لأي ملك أن يحكم كلا البلدين تماماً وهما على ما هما عليه من الاختلاف في الطبع والإمكانيات.
من
وأضاف أنه يعتقد إن أهمية هذه المعلومات هي:
إن الخطر ليس كبيراً على زنجبار لأني أظن أن من المستحيل وحتى من دون أية معارضة من قبلنا، أن يتم تطبيق هذه الخطة بسبب تداخل المصالح الكثيرة. لكن الإدراك أن فترة أخرى من الفوضى ليست بعيدة تماماً، وأننا ربما نكون مستعدين في الأمد القريب لأن نرى السيد تركي قد غادر عُمان، التي يحظى بسيطرة ضعيفة عليها. ولقد رأيت له مخطوطة تقول إنه سوف يسلمها لمن يؤمن له ملاذاً آمناً في بلد
أجنبي". في حزيران/ يونيو 1882، وصل السيد عبد العزيز إلى الوطية، إلا أن وصول سفينة صاحبة الجلالة عرب إلى مطرح لم تشجعه في القيام بهجوم على البلدة. وقد ارتضى السيد عبد العزيز في ذلك الوقت منحة مقدارها 200 دولار ماريا تيريزا
من
السلطان.
شهرياً ثم في عام 1883، تلقى العقيد مايلز الوكيل السياسي والقنصل، بلاغاً من السيد عبد العزيز بنية الهجوم على مسقط مع طلب نقل الرعايا البريطانيين لمنع الحوادث المحتملة. وبتلك المناسبة اتبع السيد عبد العزيز تكتيكات جديدة، فبدلاً احتلال مطرح قبل الهجوم على مسقط، قامت الكتائب الثائرة بهجوم مباشر على
من
45