المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣٦عدم
?
نزعاته المادية الشديدة وحرصه بأن أفلت من محاولة اغتيال استهدفته اعترف بها وزير الشؤون الداخلية المقرب إليه في كانون الأول/ ديسمبر السابق. ويبدو أن تعصبه وضيق أفقه الشديد في المسائل المتعلقة بالتعليم الحديث والتنمية نابع من تفكيره وبدهاء أن عته الشديدة بدفع هذه الأشياء إلى الأمام لربما كانت من أسباب استمرار مساعدتنا له على كافة الجوانب. ويتميز بأن العواطف لا مكان لها في حياته وكان دائماً يقبع في عمق أفكارهم بأن بعض الأحداث والتي لا سيطرة له أو لنا عليها سوف تكون سبباً في سحب دعمنا له. ولذلك قرر وبإصرار أن يكون ملتصقاً حتى النهاية بقواعده التحتية ومتمسكاً بِكُلّ ما يقع تحت يديه حتى تكون له موارده الخاصة به في حالة سحب دعمنا له في أي لحظة وتحت أي ظرف وأتصور أن تحجره وعدم مرونته في كثير من المفاوضات معه أولاً إلى اعتقاده أنه منغمس في مواجهة كثير من المشاكل والمواقف في وجه خصوم لهم من الخبرة والتخصص الدقيق في كل موقف ومعضلة ما يوفر لهم رؤية أوسع وأشمل. وثانياً نتيجة لما حدث في مشكلة البريمي حيث استمع إلى نصحنا بأن لا يهاجم السعوديين ويرضى بإحالة الأمر إلى التحكيم وثبت إننا كنا خطأ وكان هو على صواب وحتى المدى الذي يمكن أن يصل إليه غضبه وحقده قد ولد بعض الإيجابية ذلك أن أحقر فرد من رعاياه لا يتجرأ على التعرض لذلك وقد أدى الخوف الكبير منه إلى إصابة الأفراد حوله بالشلل إذ إنّه بدون أي أوامر منه فإن أموراً كثيرة لا تنجز البتة وتظل في أرفف الانتظار.
يرجع
وحده
ه. لم أقصد بِكُلّ ما سبق ومن واقع دعمنا الكبير للسلطان أن نقبله بِكُلّ عواهنه ومساوئه. على كل هو غير مستعد للمحاسبة والمراجعة مع أي أحد وحتى بخصوص الأموال التي ندفعها نحن فهو يبدو متمنعاً عن مناقشة تفاصيل صرفها الدقيق. بينما نحن مسؤولون عن هذه الأموال أمام البرلمان والرأي العام. واقترح هناك تحديداً أنّه في نفس الوقت الذي يجب أن نكون متيقظين ومنتبهين لحسن تصرفه في المساعدات المقدمة منا فإننا يجب أن نحافظ ونستمر في محاولة دفعه وإقناعه بالسير في الاتجاه الصحيح ما أمكن ذلك ويجب أن لا نشغل بالنا أكثر من اللازم بعناده وبخله وشخصيته الصعبة ويجب على الأقل أن نقيم ونثمن فهمه العميق للشخصية العمانية وأبعادها والمتطابق مع نفس ما نفهمه ويجب أن لا تخضعه لميزان أخلاق و مفاهيم ليست من دائرة ثقافته وبيئته ولا نتوقع أن يشاركنا الإيمان بتطبيق نفس السياسية التي يقوم عليها نظامنا ولربما كانت النتيجة كارثية كما حدث بعض القادة والحكام الذين طبقوا ذلك. كما لا نرى كثيراً من الفائدة في محاولة دفعه لاحتقار وازدراء العالم الأفرو آسيوي المحيط به.
الأسس
مع
837