المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣١،
انتصر المغير أم لم ينتصر ولذلك كان شهر المحرّم الماضي 1344 شهر اجتماع وتوثيق عهود، فقد حضر إلى هنا (بلد القابل مركز شرقية عُمان وفد كبير يرأسه الفاضلان النجيبان الشيخ سعيد وأخوه الشيخ سهيل نجلا الشيخ بطي رئيس دبي سابقاً، وقدما فرسا هدية إلى الشيخ عيسى بن صالح رئيس الشرقية، وكتاباً من
بن
عمهما الشيخ سعيد بن مكتوم رئيس دبي الحالي حرره باتفاق مع الشيخ سلطان زايد رئيس أبو ظبي لتوثيق عرى الاتحاد وتقرير خطة لمقاومة كل من يقصد تلك الجهات بسوء براً أو بحراً وهكذا وردت وفود من مراكز الظاهرة وكتب من مشائخ جعلان وغيرهم، وكان المتوهمون يسيئون الظن بقبيلة الشارقة القريبة من دبي وقبيلة بني بوعلي في جعلان لأنهم على المذهب الوهابي، ولهم في السابق ميل إلى نجد، ولكنهم اليوم صاروا في مقدمة الساعين في توثيق عرى هذا الاتحاد وشد عضد المتصدي عن الوطن سمو إمام عُمان محمّد بن عبد الله الخليلي ورؤساء حمود شيوخ بني بوعلي أولو عقل ودراية بالأحوال وصلابة في حبّ الوطن، يرون أن لا خير لهم إلا في الانتظام في سلك المدافعين عن هذه البلاد. وقد اجتمعت بهم من قبل وفارقتهم وهم على هذا الفكر ثم وصلت في هذه الأيام كتبهم ورسائلهم إلى بلد
القابل
6
والأموال تجمع بسخاء والزكاة تجبى وتذخر والإمام يستعد للتقدم بنفسه من نزوى عاصمة الإمامة إلى الظاهرة والبريمي القريبة من دبي لشحن حصونها بما يلزم واتخاذها مركزاً لقوة تلك الجهات حتى إذا حدث حادث من البر أو البحر التحق به المدد المهيأ المرتب في كلّ بلاد من رجال ومال وذخيرة وسيسمع العالم إذ ذاك من دون شك أن عظمة السلطان تيمور قام بما يوجبه عليه حق الوطن والملك وصوب عمل حضرة الإمام واتحد الدفاع.
إن في مملكة عُمان من ظفار إلى قطر ما لا يقل عن نصف مليون من رجال مسلحين بالموزر العثماني والسلاح الألماني والإنكليزي ولديهم من الذخائر ما لا يحصيه عد. ولكل مسلح جمل مهرى لركوبه وجمل زاده فإذا ضرب مدفع واحد علامة الاجتماع (للحرب في جهة حضر من في تلك المنطقة من الرجال في مدة لا تتجاوز الأربع ساعات بِكُلّ ما يلزمهم للحرب، بحيث إذا كلفوا بالمسير من هناك إلى جهة من الجهات لا يحتاجون للرجوع إلى بيوتهم قط فهم كجند نظامي موزع في بيوته إلى وقت الحاجة فهل يعقل إخضاع أجنبي مهما كان لأمة هذه أوصافها وقد حافظت على استقلالها التام من عهد العباسيين إلى اليوم إلا إن شاء الله ذلك فلله خرق العوائد).
كتبت هذا ليقرأه على صفحات جريدتكم الإسلامية المحترمة رجال الإسلام
432