المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥شيخ
الأزهر أو غيره من أفاضل مصر، تشتغل بما يتعلق بالخلافة وتكون في اتصال مستمر بالعالم الإسلامي بالوسائط التي تراها موفية بالمراد وتدعو إلى انعقاد المؤتمر كلّما رأت لذلك لزوماً أو مناسبة إلى أن يتهيأ لإعلان الخلافة الحقيقية الشخص والمكان المطلوبين لها.
(59)
ج - نماذج من أحكام الإمام (9)
رسالة صادرة من نزوى عاصمة الإمامة موجهة من الباروني باشا لأخيه
مؤرخة في 11 رجب 1345 حول نماذج من أحكام الإمام في عُمان:
في السنة الماضية قتل رجلان من قبيلة أمير الشرقية الشيخ عيسى بن صالح عند رجوعهما من دبي طمعاً في مالهما وسلاحهما، وبعد البحث تحقق في هذه الأيام أن القاتل لصوص من البدو الساكنين في الرمل في جهة الظاهرة والبريمي القريبة من دبي، فقبض رئيس البريمي على المتهم وجز رأسه وأرسله، ولما وصلت به الرسل إلى مسقط تعفن فطافوا به في أسواق مسقط ومطرح ودفنوه.
أما رئيس الدروع فقبض على المتهم المنكر وأرسله مع عشرة رجال إلى الشيخ فأرسله إلى عظمة الإمام فأمر بوضعه في السجن، المضيق في قلعة نزوى عيسي،
والتحقيق جارٍ.
وفي السنة الماضية قتل رجل بلوجستاني ابني عمه في عُمان وهرب، ثم ألقي عليه القبض وبلغ الخبر إلى أولياء المقتولين في بلوجستان فحضروا وحوكم الجاني بين يدي عظمة الإمام، وثبت عليه الجرم ولم يقبل الأولياء الدية فأعدم رمياً بالرصاص بحضور الإمام في سمائل.
هكذا يجري القصاص هنا وهكذا تضامن أهل المملكة.
،
فإذا فكرنا أن الإمام سالم بن راشد أول أئمة العهد الأخير ذهب ضحية الاغتيال في سنة 1338 لأجل حكم القصاص أصدره على بعض الجناة وعزم على
إنفاذه عليه.
وإذا تأملنا في النماذج المذكورة آنفاً من إنفاذ الإمام الخليلي حكم القصاص طبق الشرع العزيز وأسوة بسلفه الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله، ولم ينته
(59) المصدر نفسه،
ص
52 - 053
436