المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦عن عزمه اغتيال الإمام الأول وذهابه شهيد الحق!
وإذا لاحظنا تضامن أهل المملكة في إنفاذ الأحكام الشرعية سواء ما كان تحت نفوذ جلالة السلطان أو ما كان تحت نفوذ عظمة الإمام، تبين لنا ما كان لمملكة عُمان من سطوة وسلطة على عتاة الأمن والعابثين بالراحة والنظام.
د - حول مناورات الإنكليز نحو عُمان (إيضاح) (60)
نشرت جريدة العالم العربي الصادرة في 29 كانون الأول/ ديسمبر 1932 فصلاً للباروني باشا تحت عنوان مناورات الإنكليز نحو عُمان ورد فيه ما يلي:
قد أطلعت على نبذة من رسالة (إيران) جاءت في العالم العربي عدد 2657، وتعجبت من تسمية المراسل الشارجة الشارقة المدينة ومن تلقيبه شيخها
بالسلطان!
لأن الشارقة عبارة عن بلدة صغيرة لا تبعد عن مدينة دبي الشهيرة بأسواقها العامرة ولؤلؤها الفاخر أكثر من نصف ساعة، وأما رئيسها فشيخ قبيلة صغيرة بالنسبة إلى قبائل دبي العظيمة والمفهوم أن المراسل ترجم ذلك عبارة أجنبية، عن ولا غرابة لأن السياسة قد تصور الحبة جبلاً لمآرب خاصة.
،
مع
وقد استغربت جداً ما ذكره المراسل من اتفاق قنصل بريطانيا ذلك الشيخ على المواد التي ذكرها ومن رفع الراية الإنكليزية على بعض الثغور هناك الأمر الذي يجعل تلك القرية وتلك الثغور مستعمرة إنكليزية في مملكة عُمان العربية، وأصحاب الشأن في عُمان لا يتوقعون ذلك أيام كنت هناك، لأنهم لا يتصورون أن تقصد بريطانيا استعمار بلادهم المستقلة منذ ألف وثلاثمائة سنة، في الوقت الذي تحرر فيه البلاد المستعبدة من مئات السنين.
نعم شاع قبل سنتين أن قنصل بريطانيا في الخليج يخاطب بعض مشائخ سواحل عمان الشمالية ومنهم هذا الشيخ على إنشاء محطة للطيارات حتى إنه على ما قيل هدد بعضهم، ومنى بعضهم بأماني كبيرة وتوسط ببعض رؤساء العرب من خارج عُمان ولم يفلح ولا نعلم الشيء الذي أخضع هذا الشيخ اليوم!
وبما أن الاعتراض كان منتظراً من عظمة سلطان مسقط السيد «تيمور» إذ
(60) المصدر نفسه، ص 71 - 74.
437