موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

الملاريا أستأذن عظمة السلطان في الدخول إلى دواخل المملكة لتبديل الهواء وإجابة دعوة عظمة إمام عُمان وصديقه القديم الشيخ عيسى بن صالح أمير الشرقية، فأذن له واستقبل استقبالاً شيقاً في البلدان التي مر بها بأمر الإمام وأقيمت له احتفالات وتلقاه الإمام في موكب من كبار رجاله في سمائل واحتفل به وزار الأمير عيسى في مركزه - القابل - وكانت احتفالات عظيمة.

وكذا زار أمير الجبل الأخضر الشيخ النبهاني، ووصل نزوى بعد رجوع الإمام إليها، حيث لا حكم إلا لكتاب الله وشريعة رسوله، وحيث لا أثر لأجنبي بل لا يسمح للأجنبي بالدخول مطلقاً، حتى إنَّ العربي الغريب إذا لم يكن موثوقاً به ثقة تامة فأنه يمنع من الدخول أيضاً».

و - الإمامة الأباضية

لما تم التحكيم بين معاوية وعلي بن أبي طالب (الله) على الشكل المعلوم أنفصل الأباضية عن الإمام علي (الله) وقعدوا عن نصرة الخليفة علي (ه) ما دامت الخلافة تطلب بحدّ الظبي فقط وانتخبوا من بينهم المرحوم عبد الله إماماً بن وهب الراسبي فقادهم إلى أن قضى نحبه.

هو

وكانوا إذ ذاك يعرفون بالمحكمة فقط لقولهم للإمام علي (ه) أنت إمامنا الواجب علينا طاعته ونصرته إلى أن نفنى ولما حكمت الرجال في أمرك وخلعوك فنحن أحرار في تولية قيادتنا من نشاء ولا حكم إلا لله».

أنفسنا

ويعرفون بالخوارج في كتب التاريخ ويعرفون بعد ذلك بالشراة، لقولهم شرينا الله بالجنة. ويتمثلون بقوله تعالى إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم من

وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون … ) (61). وما اشتهروا بالأباضية إلا أخيراً وكان معظمهم في العراق، أما قطعة عُمان وحضرموت فكانت كلها على رائيهم. ولهم مع ملوك بني أمية ثم ملوك بني العباس حروب طاحنة ومركز إمامتهم إذ ذاك مدينة صحار المشهورة في كتب التاريخ على ساحل عُمان.

ومن علمائهم ورؤسائهم المشهورين في ذلك الوقت الذين بسعيهم

(61) القرآن الكريم، سورة التوبة،» الآية 111.

تأسست

440

٤٣٩ / ٦٬١٥٢