موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

مدهشة

مع

إمامة عُمان وحضرموت ثم إمامة المغرب، انتقلت إليها بعد حروب جيوش بني العباس الزاحفين على طريق مصر منهم الإمام المحدث أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العُماني نزيل البصرة، وكان له مرتب من خزانة بني أمية وهو من ثقاة الحديث عند الإمام البخاري ورواياته كلها عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين (ر) وبعض كبار الصحابة حتى إنَّه قال اجتمعت بسبعين صحابياً فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر – يعني ابن عباس.

ذكر الباروني أنه زار أثار بيته في قرية «فرق القريبة من نزوى، وكذا ضريح ابنته الشعثاء هناك.

ومنهم أبو عبيده بن أبي كريمة التميمي البصري والربيع بن حبيب البصري، وابن محبوب، وعبد الله بن إباض وهو الذي اشتهر مذهبهم باسمه في أيام عبد الملك ابن مروان لقيامه بالدفاع عن نحلتهم وإنكار المنكر على عمال عبد الملك، ورده على الصفرية والأزارفة من المحكمة لتحليلهم دماء وأموال وسبي نساء وأولاد

مخالفيهم من المسلمين فتبرأ منهم ابن اباض وبقية الشراة المحكمة لأجل ذلك. فعبد الله بن إباضة لم يبايعه الشراة بالإمامة ولا ادعاها، وإنما كان من عظمائهم فنسبهم ملوك بني أمية إليه فقبلوا النسبة مفتخرين وحافظوا على اسمهم الأصلي الشراة في كتبهم.

ولما هاجم البرتغاليون سواحل عُمان لما كانوا استولوا على الشرق كله كاستيلاء الإنكليز اليوم صار مركز الإمامة مدينة نزوى الواقعة في سفح الجبل الأخضر بعيدة عن البحر، وكانت لهم مع البرتغال حروب عظيمة حتى أخرجوهم من سواحلهم وتتبعوهم إلى أن أجلوهم من سواحل العجم والهند والزنجبار وسواحل أفريقيا الشرقية إلى قريب من رأس الرجاء الصالح، وحلوا محلهم وكونوا دولة قاهرة ذات أسطول ضخم تكفّل التاريخ بتفصيلها.

ولما طرق دولتهم الضعف في المائة الثانية بعد الألف من الهجرة، هاجمهم العجم واستولوا على بعض السواحل وقسم من الداخل واشتدت الحرب بينهم حتى طردوهم وتتبعوهم إلى سواحلهم فاحتلوا بعضها.

،

جد

وكان أحمد بن سعيد من قبيلة الـ سعيد من عُمان والياً لمدينة صحار وهو العائلة الحاكمة اليوم في مسقط، فأظهر البسالة والثبات في مطاردة العجم، واشتهر بحسن السيرة والنزاهة والعدل فأجمعت الأمة العُمانية على أهليته فبايعوه إماماً فأختار لإقامته مسقط وكان قد أسسها البرتغاليون وحصنوها فصارت عاصمة

441

٤٤٠ / ٦٬١٥٢