موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

وهم يسمون اليمني بالهناوي، وزعيمهم الأكبر الشيخ عيسى بن صالح أمير الشرقية وتحته زعماء قبائل وبطون كثيرة، وهو من عائلة عريقة في الرئاسة والعلم. ويسمون النزاري بالغافري ورئيس الغافرية هو الشيخ سليمان بن حمير النبهاني من سلالة النبهانيين ملوك عُمان في الأزمنة السابقة وهو أمير الجبل الأخضر الآن، وتحته شيوخ وزعماء لقبائل كثيرة أيضاً.

وهذه القسمة سارية في جميع قبائل عُمان من قطر إلى حضرموت، وهي حديثة ولها سبب طويل الذيل. فإذا وقع الإجماع على انتخاب أمام وجب على أهالي البلاد أن يسمعوا له ويطيعوا، ووجب على منتخبيه أن يكونوا أول السامعين والمؤيدين والمقاتلين بين يديه إذا مست الحاجة.

محض

وكان من أجداد هذا الإمام في العصور السابقة جملة أئمة اشتهروا بالعدل والقوة منهم الإمام الخليل بن شاذان وكان في المائة الرابعة للهجرة. أما السلطان الحالي السيد سعيد بن تيمور فهو شاب فوق العشرين عاماً ذو نشاط وذكاء، تواق إلى الإصلاح العصري ونشر العلم، محبوب عند رعاياه ولأمراء العائلة تعلق زائد به وإخلاص يؤملون أن يعيد للمملكة مجدها كما كانت في عهد أسلافه.

05

تعلم في مسقط ثم في بغداد، ثم قلده والده رئاسة الوزارة نحو سنتين فأظهر اقتداراً وحسن إدارة بدرجة جعلت والده السلطان تيمور يستقيل ليتقلد ولي عهده في حياته السلطنة، فجلس على العرش في احتفال مهيب كان الباروني حاضراً فيه في شهر شوال سنة 1350 وقدم له البيعة أكبر أمراء العائلة أولاً وهم عمه الأمير نادر ثم عمه الأمير أحمد، ثم بقية الأمراء فالعلماء فأكابر العاصمة ومن حضر من الرؤساء، وأطلقت المدافع من القلاع وخطب خطبة تعهد فيها بمحافظته على استقلال بلاده التام مع مراعاة معاهدات أسلافه مع الدول والمحافظة على صداقتهم خصوصاً بريطانيا، وفي اليوم التالي جاء قنصل بريطانيا وقدم له التهنئة باسم دولته في احتفال رسمي. ولا يوجد الآن في مسقط من القناصل غيره لأن فرنسا وأمريكا ألغتا قنصليتهما قبل الحرب الكبرى لعدم وجود رعايا لهما في مسقط.

(2) التقرب بين السلطان والإمام

وقد قرب الزعيم الباروني بين السلطان المستقيل والإمام حتى أصبحا يتبادلان الرسائل من دون واسطة رغماً عن عدم اعتراف السلطان بالإمامة الجديدة.

443

٤٤٢ / ٦٬١٥٢