موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

وبعض المسؤولين السياسيين وبدت صحته بصورة جيدة وضغط دمه طبيعي. وعند رجوعه إلى صلالة أخبر ووترفيلد الأمين العام للقوات المسلحة السلطانية عن رغبته وعزمه السفر إلى مسقط في صيف العام القادم 1962. وأمضى ابنه السيد قابوس سنة طيبة في مستهل دراسته العسكرية في كلية سانت هيرست ويبدو أنه سوف يلتحق لبعض الوقت بإحدى الوحدات البريطانية العسكرية العاملة في المنطقة عندما ينهي دراسته.

،

من أقارب السلطان البارزين عمه السيد شهاب وهو يبدو متسامحاً ورابط الجأش لدى استقباله زائرين مهمين، بينما يكون أحياناً قاسياً وعنيفاً ولديه بعض النزوات التي تعتريه خلال ممارسة مهام منصبه كحاكم عام على مسقط. ولقد سافر إلى الهند للاستجمام وإجراء فحوصات طبية بتاريخ 14 كانون الأول/ ديسمبر. وبخصوص ابنه السيد ثويني فهو رجل إيجابي يحب مساعدة الغير ما أمكنه ذلك ويحاول أن يبذل مجهوداً للحد من التصرفات السلبية لوالده. ولكن يبدو أنه يعاني كثيراً من صعوبة التعامل مع والده. وقد شكا ذات مرة إلى القنصل العام بأنه لا يعامله كأنه ابنه إنما معاملة الفراش. أما السيد طارق الأخ غير الشقيق للسلطان فلقد ظل في منصب شرفي فقط وهو مفتش عام (الولاة) وكان يقضي كثيراً من أوقاته في التخييم، والصيد ولكنه ظهر في مناسبات اجتماعية كثيرة في هذه السنة بالمقارنة مع الأعوام السابقة ولم يبد - في اعتقادي - نقداً علنياً لسياسات السلطان السارية في البلاد. وكان في حالة عداء وخصومة مع السيد شهاب وابنه السيد ثويني. وأما بخصوص السيد ماجد، وهو أخ آخر غير شقيق للسلطان، فهو يشغل منصب والي صور ولقد نجا بأعجوبة كبيرة من محاولة اغتيال في كانون الأول / ديسمبر، تمت بوضع صندوق متفجرات على سور مقر إقامته في قلعة صور، ولم يتأكد من هو الفاعل، هل هم المتمردون للفت الأنظار إلى قضيتهم، أم أحد طرفي الخصومة في تنازع على أراض حكم فيها لأحد الأطراف لم يرض الطرف الآخر. وهنالك آخر للسلطان السيد عباس وقد كان مميزاً بين كل هو هؤلاء السادة فقد كان يتحدث اللغة الإنكليزية بطلاقة ويتمتع بحيوية ونشاط كبيرين وله محاولات وهوايات في مجال التصوير الفوتوغرافي وكان يحضر كثيراً المناسبات العامة الراقية مثل مباريات الكريكت أما بخصوص الأمور السياسية وأمور الحكم والإدارة فكان لا يأخذها على محمل من الجد، لذا لم تسند إليه أي أعمال من هذا القبيل. لم ينجز أعضاء العائلة الآخرين أو أقارب السلطان انجازاً يستحق الذكر في هذه السنة.

6

عم

OV