المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤وأما منطقة الداخل فتمتد في مقابلة الساحل يكتنفها الربع الخالي من جهة الجنوب الغربي والشمالي وأشهر مدنها وولاياتها سمائل وهي أقربها إلى مسقط وبها ضريح مازن بن غضوبة أول من أسلم من أهل عُمان في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم)، إذ نداء فسمع من خلفه بالدعوة إلى الإسلام كما هو مدون في التاريخ.
صنماً كان يعبد ثم ولايات نخل والمعاول والرستاق وإزكي والبركة ونزوى وبهلا والحمراء والمضيبي وسمد وأدم ومنح والمنترب وإبراء وعبري وينقل والبريمي وتنوف – مراكز
الجبل الأخضر - وغيرها.
(5) طراز الحكم
الإمام في الداخل كالسلطان في الساحل والشيخ في المنطقة الممتازة هو الحاكم المطلق وفي كلّ ولاية وال وقاض شرعي وجند بقدر سعة الولاية له، أما جند مسقط نفسه فنظامي، وهم يخدمون الجندية بالفطرة، فالأهالي بفطرتهم جنود مسلحون، ولا يسود البلاد إلا حكم الشريعة الإسلامية، سواء في ذلك الساحل والداخل، والحدود الشرعية تقام في منطقة الإمام من دون هوادة.
لا وهو
فالسارق تقطع يده والقاتل يقتل والزاني المحصن يرجم وغير المحصن يجلد، ويجلد شارب الخمر، إذ قد يجلب الخمر أو يستعمل خفية، ويؤدب متعاطي الدخان يباع إلا سراً أو بواسطة الغرباء من بلوجستان يهربونه من منطقة مسقط، ولذلك قلت الوقائع جداً، وفي مسقط محكمة عدلية هي في الحقيقة محكمة تجارية يتحاكم أمامها التجار سواء في ذلك رعايا السلطان ورعايا الإنكليز من الهنود المسلمين والمجوس، وهم قليلون وقد يراجعون في اختلافاتهم الخصوصية قنصلهم
فيفصل بينهم.
ح - البلاد تعيش بالضرائب الشرعية فقط (الجندية الفطرية - محصولات
البلاد ومعادنها)
(1) أموال البلاد
أما واردات البلاد ساحلاً وداخلاً فهي من الزكاة يستوفي السلطان والإمام زكاة المزروعات وثمرة النخيل وزكاة المواشي وزكاة عروض التجارة وزكاة حلي النساء وزكاة النقود، وهناك أجرة دكاكين أكثر الأسواق لأنها أميرية، وهناك بساتين النخيل الأميرية وهي كثيرة في منطقة الإمام تباع ثمارها بالجملة بواسطة المناداة العلنية، وهناك أوقاف كثيرة أيضاً بعضها عائد إلى بيت المال والبعض إلى
445