موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٩

طلبهم لأي شيء آخر، ومن المتوقع أن يحسن الكثير منهم التصرف فيها وسط

أفراد قبائلهم. و) في المنعطف الحالي للأحداث يبدو أن سيادة السلطان ستعتمد على مقدرته في الاستمرار في بناء هيبته (والتي لا بد أن تكون قد أحرزت تقدماً خلال السنتين الماضيتين من خلال تحسين الأوضاع الأمنية الداخلية) على حساب الشيوخ. ورغم أن هذا ينطبق على المناطق العمانية إلا أن منطقتي الظاهرة والبريمي أكثر

صعوبة حيث نجد أن نفوذ السلطان فيهما ضعيف بشكل واضح.

الظروف والأوضاع التي يمكن أن تكون ملائمة لبناء مظاهر سلطة حقيقية تمنح لشيوخ وزعماء القبائل.

10. بينما ركز التحليل السابق على أنه ليس هذا هو الحل المثالي أو الوقت المناسب لإعطاء مصدر سلطات كبيرة لهؤلاء الشيوخ والزعماء لحل المشكلات القائمة الآن في مسقط وعُمان. ولكن من المحتمل وفي ظروف معينة أن يمثل إنشاء هيكل تنظيمي لهذا الأمر على سبيل المثال (مجلس استشاري لزعماء القبائل) أو أي صيغة دستورية أخرى يمكن أن يساعد في تهدئة كثير من المشاكل وإزالة المعوقات للوصول إلى السلم الكامل والاستقرار المطلوب للتطور والتقدم في جميع أرجاء البلاد. ويمكن ضرب بعض الأمثلة بالآتي:

أ) إذا اقتضى الوصول إلى اتفاق مع زعماء التمرد فإنه ينبغي التوصل إلى وصفة تحفظ ماء وجوههم والنظر إلى بعض الآليات المناسبة مثل (تكوين مجلس للشيوخ إلى منحهم سيارات لاندروفر (مجانية) واحتوائهم داخل النظام الإداري مع منحهم نوعاً ما من المركز الإجتماعي إذا أمكن القيام بذلك، بدون التقليل من سلطات وسيادة السلطان، ولكن يبدو أن موقف قادة التمرد الأخير يجعل تنفيذ هذا الاقتراح بعيد المنال.

للسلطنة

قادة

ب) من الممكن القول بأن إنشاء مجلس لزعماء وشيوخ القبائل سوف يمثل مظهراً من مظاهر التقدم من الناحية الإجرائية الدستورية في البلاد ويمكن أن يكتسب هذا الأمر سمعة جيدة لدى الرأي العام العالمي، حتى ولو كان ذلك المجلس لا يملك أي سلطات حقيقية. ولكن من المشكوك فيه أن الدول العربية الأخرى الظن بهذا المجلس ومن المتوقع أن يستشهدوا به كدليل على فشل سياسات السلطات السابقة أو أن يعلنوا بأن هذا المجلس مجرد خداع سياسي لامتصاص أي احتجاج من جانب الرأي العام العالمي ولدي مخاوف كبيرة من أن

يحسن

الدول الأفريقية والآسيوية سوف تقف بجانب رأي الدول العربية الأخرى.

110